كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
فجاءت الأمور إلى العباد على أنحاء شتى، فمنها ما جاء: يا أيها الناس! افعلوا كذا، ومنها ا جاء: يا أيها الذين آمنوا! افعلوا كذا.
فهذه دعوة بالكنية، والأولى دعوة بالاسم.
ومنها ما جاء: {قل للمؤمنين}. ومنها ما جاء: {قال الله}. ومنها ما جاء: {قال ربكم}.
وين هذه الأشياء تفاوت في المعاني يطول الكلام في تفسيرها، وإنما أردنا التنبيه في هذا الموضع؛ لعظم قدر هذه الكلمة: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}.
وكان خالد الربعي يقول: عجبت لهذه الآية: {ادعوني أستجب لكم}، أمرهم بالدعاء، ووعدهم بالإجابة، وليس بينهما شرط.
قال له قائل: مثل ماذا؟.
قال: مثل قوله: {وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدقٍ عن ربهم}. ليس فيه شرط العمل، ومثل قوله تعالى: {فادعوه مخلصين له الدين}.