كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)

والإجابة: هي الجوبة جوبة الدعاء: أن ينجاب لهم عن الحجاب دعاؤهم بنور اليقين الذي فضلوا به، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعطيت أمتي من اليقين ما لم تعط أمةً)).
وذلك قوله في تنزيله: {أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم}، ثم قال: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليمٌ}، {ما أوتيتم}؛ أي: لن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، ثم قال: {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليمٌ}؛ أي: واسع لمن أعطى، عليم بمن هو أهل لذلك، {يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.
والاستجابة والإجابة: هو أن ينفذ دعاء العبد بقوة نور اليقين حتى تنجاب الحجب، فتجوز الدعوة إلى الله، فتقف بين يديه مقتضياً للحاجة، ولذلك قال تعالى: {فإني قريبٌ أجيب دعوة الداع إذا دعان}؛ أي: أجعل لدعوته جوبة، وهو المستقر؛ حتى يقتضي الحظ الذي وضعت له بين يدي، فأقضي أن أمضي له من بين يدي حتى تصل إليه، ولو لم يكن له حظ، لم ينل شيئاً، ولم أترك دعوته مهملة؛ بأن ذخرت له ذخيرة إذا قدم عليها، ود أنه لم يستجب له دعوة؛ لما يرى من فضل تلك الذخيرة على ما سأل.

الصفحة 364