كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
يعني: فاتحة الكتاب.
فوفر الله حظ محمد صلى الله عليه وسلم وحظوظ أمته في حظه، وبرز بذلك على الخلق كلهم، فجعل ذلك الحظ كله في بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، إلى قوله: {ولا الضالين} آمين.
فختمها بآمين، فجعل مفتاحها اسم الله، ووضعها في أم الكتاب الذي لم يطلع عليه أحد في الحجب مع الحكمة والرحمة بين يديه، ثم أصدرها مع سائر الكتب من أم الكتاب إلى اللوح، ثم أنزل الكتب التي أرسل إلى الأمم، واستثنى هذه السورة منها، فخزنها عن الرسل والأمم، وادخرها لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته، وصيرت هذه السور كلها حروفاً مؤلفةً منتظمة تلك الحروف لجميع حروف القرآن، فسميت: أم الكتاب؛ لأن الكتاب استخرج منها، وسميت مثاني؛ لأنها استثنيت من الرسل والأمم، وسميت: القرآن العظيم، فقال تعالى: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم}؛ أي: سبع آيات مما استثنيناه من الكتب، وادخرناه