كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
عن سائر الأمم، كذلك خزن قوله: {ادعوني أستجب لكم} عن سائر الأمم، فكانت الأمم، تفزع إلى أنبيائها في وقت الحاجة، وإنما كانت هذه للأنبياء، فأعطينا ما أعطيت الأنبياء، كذلك روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا إسناده بدءاً.
فخزن السورة عن سائر الأمم، وخزن هذه الآية عن سائر الأمم، فجعل لسانك مطلقاً بالدعاء، وكفيك مبسوطة بالتناول، وجعل هذا الدعاء الذي في هذه السورة أفضل من الذي تدعو به؛ لأن هذا كلام قد تكلم به رب العالمين، فأنت تدعو بدعاء هو كلامه الذي تكلم به، فبان بوناً بعيداً، وإنما أطلق الله لهذه الأمة، وفتح لهم باب الدعاء؛ لينيلهم الحظوظ التي جعل لهم في الغيب؛ كي إذا وصلت إليهم، وظهرت عليهم تلك الأشياء، توهم سائر الخلق أنهم نالوها من قبل الدعاء، ولذلك قيل ليس شيء أكرم على الله من الدعاء، وصار للدعاء من السلطان ما يرد القضاء.
1492 - نا أحمد بن مخلد، قال: نا عمرو بن مرزوق، عن عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي