كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 6)
1509 - نا أبي، قال: نا الحكم بن المبارك، قال: أنا بقية، عن بكر بن حذلم الأسدي، قال: نا وهب ابن أبان، عن عبد الله بن عمر، قال: خرج عبد الله بن عمر في سفر له، فإذا بجماعة على الطريق، قال: ما هذه الجماعة؟ قالوا: أسدٌ قطع الطريق، فنزل فمشى إليه حتى قفده بيده، ونحاه عن الطريق، ثم قال: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنما يسلط على ابن آدم من خافه ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يخف غير الله، لم يسلط الله عليه غيره، وإنما وكل ابن آدم من رجاه ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يرج إلا الله، لم يكله الله إلى غيره)).
قال: وإنما هو شرك وشك.
فالشك: هو ضيق الصدر، فإذا ناب النفس أمر، فأحست بمكروه في ذلك الأمر، انتفخت الرئة؛ للجبن الذي حل بها، فضاق الصدر حتى زحزح القلب عن مكانه، فإذا ضاق على القلب مكانه، ضاق موضع التدبير، وهو الصدر؛ لأن عيني الفؤاد مفتوحتان في الصدر، وعند العينين تدبير الأمور،