كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

84/ 16166 - "قَال اللهُ -تَعَالى-: يَا مُوسى إِنَّهُ لَنْ يَلْقَانِي عَبْدي فِي حَاضر الْقِيَامَةِ إلا فَتَّشْتُهُ عَمَّا فِي يَدَيهِ إلا مَا كَانَ مِنَ الْوَرِعِينَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ وَأُجِلُّهُمْ, وَأُكْرِمُهُمْ, وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ بَغَير حِسَابٍ".
الحكيم عن ابن عباس (¬1).
85/ 16167 - "قَال اللهُ -تَعَالى-: أَنَا أَكْرَمُ وَأَعْظَمُ عَفْوًا مِن أَنْ أَسْتُرَ عَلَي عَبْدٍ مُسْلِمٍ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ أَفْضَحَهُ بَعْدَ إِذْ سَتَرْتُهُ، وَلَا أزَالُ أَغْفِرُ لعَبْدِي مَا اسْتَغْفَرَنِي".
الحكيم عن الحسن مرسلًا، عق عنه عن أَنس (¬2).
86/ 16168 - "قَال اللهُ -تَعَالى-: إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي, وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرونَ بِذِكْري، وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ".
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد جـ 10 ص 295 - باب: (ما جاء في فضل الورع والزهد) حديث بلفظ: (وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله -تعالى- ناجي موسى بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها، فلما سمع كلام الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب، وكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى لم يتصنع المتصنعون لي بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرب المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم، ولا تعبدني العابدون بمثل البكاء من خيفتي, فقال موسى: يا إله البرية كلها, ويا مالك يوم الدين يا ذا الجلال والإكرام، فماذا أعددت لهم؟ وماذا جزيتهم؟ فإنه ليس من عبد يلقاني يوم القيامة إلا نقشته وفتشته عما كان في يديه إلا ما كان من الورعين، فإني أستهيهم وأجلهم فأدخلهم الجنة بغير حساب، وأما البكاءون من خيفتي فلهم الرفيق الأعلى لا يشاركون فيه) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه (جويبر بن سعيد) وهو ضعيف.
وانظر إتحاف السادة المتقين شرح أسرار إحياء علوم الدين للزبيدي كتاب (الحلال والحرام) الباب الأول في تفصيل الحلال والحرام جـ 6 ص 9 طبع دار إحياء التراث العربي بيروت. قال: ويروي أن الله -تعالى- قال: "وأما الورعون فأنا أستحي أن أحاسبهم" أي فإنهم حاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا وقال: رواه الحكيم الترمذي، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: قال الله -تعالى-: يا موسى إنه لن يلقاني عبدي في حاضر القيامة ... إلخ.
و(جويبر بن سعيد) ترجمته في الميزان رقم 1593، وقال: هو جويبر بن سعيد أبو القاسم الأزدي البلخي المفسر، قال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث.
(¬2) الحديث في الصغير برقم 6057، ورمز لضعفه.
قال المناوي: وفيه (أيوب بن ذكوان) قال في الميزان عن البخاري: منكر الحديث، وعن الأزدي: متروك الحديث، وعن ابن عدي: ما يرويه لا يتابع عليه، وفي اللسان ذكر العقيلي هذا الحديث فيما أنكر عليه ثم قال: وروي من غير هذا الوجه بمعني هذا اللفظ بإسناد أصلح منه.
انظر ترجمة (أيوب بن ذكوان) في الميزان رقم 1705، وقد ذكر الحديث في ترجمته.

الصفحة 117