كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

95/ 16177 - "قَال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: وَعَزَّتِي وجَلاليِ لَا أَجمَعُ لِعَبْدِي أَمْنَينِ وَلا خَوْفَينِ: إِنْ هُوَ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ أَجْمَعُ عِبَادِي، وَإنْ هُوَ خَافَنِي فِي الدُّنْيَا، أمَّنْتُهُ يَوْمَ أَجْمَعُ عِبَادِي".
حل عن شداد بن أَوس (¬1).
96/ 16178 - "قَال الله -تَعَالى-: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَينَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} (¬2) فَأمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأولئكَ الَّذينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بغَيرِ حسَابٍ، وَأمَّا الَّذِينَ اقْتَصَدُوا فَأَولِئكَ يُحَاسَبُونَ حسَابًا يَسيرًا، وأَمَّا الَّذِيِنَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ فَأولِئِك الذينَ يُحْبَسُونِ فِي طُول الْمحْشَرِ، وَهُمْ الَّذِينَ تَلَقَّاهُم الله بِرَحمَتِهِ، فَهُم الَّذِينَ يَقُولُونَ: (الْحَمْدُ لله الَّذِي أَذهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبِّنَا لَغَفُورٌ شَكُور الَّذِي أحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسنُّا فِيهَا نَصَبٌ ولا يَمَسُّنَا فِيها لُغُوبٌ" (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في حلية الأولياء جـ 6 ص 98 رقم 337 في ترجمة (ثور بن يزيد) بلفظ: (حدثنا سليمان بن أحمد) ثنا محمد بن الحسن الخثعمي، ثنا إسماعيل بن موسى السدي (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة، ثنا رزق الله بن موسى قال: ثنا محمد بن يعلى، ثنا (عمر بن صبح)، عن ثور، عن مكحول، عن شداد بن أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال: (قال الله -عزَّ وجلَّ-: وعزتي لا أجمع لعبدي أمنين ولا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي، وإن هو خافني في الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي).
وترجمة (عمر بن صبح) في الميزان رقم 6147، وقال: هو عمر بن صبح الخراساني، قال ابن حبان: كان ممن يضع الحديث.
والحديث في الصغير برقم 6063 من رواية أبي نعيم في الحلية ورمز لضعفه.
قال المناوي: ورواه أيضًا البزار، والبيهقي، عن أبي هريرة.
والحديث في إحياء علوم الدين للغزالي في كتاب (الخوف والرجاء) بيان فضيلة الخوف والتركيب فيه قال: وقال - صلى الله عليه وسلم -: قال الله -عزَّ وجلَّ-: "وعزتي لا أجمع علي عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فإن أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة، وإن خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة" وقال العراقي حديث: "لا أجمع علي عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين" أخرجه ابن حبان في صحيحه، والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة، ورواه ابن المبارك في الزهد، وابن أبي الدنيا في كتاب (الخائفين) من رواية الحسن مرسلًا.
(¬2) سورة فاطر الآية: 32.
(¬3) سورة فاطر الآية: 34، 35.

الصفحة 121