كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
حم، وعبد بن حميد عن أَنس (¬1).
115/ 16197 - "قَال اللهُ: يَا بنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَني وَرَجَوْتَنِي غَفَرت لَكَ مَا كَانَ منْكَ وَلَا أُبَالي، يَا بنَ آدَمَ لَوْ بَلَعتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاء ثُمَّ اسْتغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أَبَالِي، يَا بْنَ آدَمَ لَو أنَّكَ أَتَيتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيئًا لأَتَيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً".
ت حسن غريب (¬2)، ض عن أَنس، طب عن ابن عباس ابن النجار عن أَبي هريرة، هب (¬3). عن أَبي ذر (¬4).
¬__________
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل جـ 3 ص 138 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال الله: يا بن آدم إن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملإ ذكرتك في ملإ من الملائكة أو في ملإ خير منهم، وإن دنوت مني شبرًا دنوت منك ذراعًا، وإن دنوت مني ذراعًا دنوت منك باعًا، وإن أتيتني تمشي أتيتك أهرول) قال قتادة: فالله -عزَّ وجلَّ- أسرع بالمغفرة.
والحديث في مجمع الزوائد جـ 10 ص 78 كتاب (الأذكار) باب: (فيمن يذكر الله -تعالى-) (عن أنس قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول الله -تعالى-: يا بن آدم إن ذكرتني في نفسك ذكرتك ... إلخ قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
والحديث في الصغير برقم 6064 من رواية أحمد، عن أنس.
قال المناوي: في معنى الحديث: يعني من دنا إلي وقرب مني بالاجتهاد والإخلاص في طاعتي قربته بالهداية والتوفيق وإن زاد زدت، وأعلم أنه سبحانه وتعالى أقرب من كل شيء إلي كل شيء، أبعد إلي كل شيء من كل شيء، وقربه من خلقه أقسام ثلاثة قرب العامة، وهو قرب العلم، وقرب الخاصة، وهو قرب الرحمة، وقرب خاصة الخاصة: وهو قرب الحفظ، والرعاية ذكره بعض الأعاظم.
وقال ابن عربي: هذا قرب مخصوص يرجع إلي ما يتقرب إليه -سبحانه- من الأعمال والأحوال فإن القرب العام قوله: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) فضاعف القرب بالذراع فإن الذراع ضعف الشبر، وما تقربت إليه إلا به؛ لأنه لولا ما دعاك وبين لك طريق القرب وأخذ بناصيتك فيها لم تعرف الطريق التي يتقرب منه ما هي ولو عرفها لم يكن لك حول ولا قوة إلا بالله. اهـ. (تنبيه) قال العوفي: هذا الحديث أصل في السلوك إلي الله والوصول إلي معرفته رواه أحمد بن حنبل، عن أنس بن مالك قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
(¬2) في المغربية: (حسن صحيح) مكان (حسن غريب).
(¬3) في المغرببة: (عن أبي ذر) مكان (هب عن أبي ذر).
(¬4) الحديث في سنن الترمذي جـ 5 ص 548 ط كتاب (الدعوات) باب: في فضل التوبة، والاستغفار، وما =