كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
121/ 16203 - "قَال اللهُ: يَا بْنَ آدَمَ ثَلَاثةٌ: وَاحدَة لِي، وَوَاحدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ بَينِي وَبَينَكَ، فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بي شَيئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمَلْتَ مِنْ عَمَلٍ جَزَيتُكَ بِه، فَإِنْ أَغْفِرْ فَأنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَأَمَّا الَّتي بَيني وَبَينَكَ، فَعَلَيكَ الدُّعَاء وَالْمَسألة، وَعَلَيَّ الاسْتِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ".
طب عن سلمان وحُسِّن (¬1).
122/ 16204 - "قَال اللهُ -تَبارَكَ وتَعَالى-: يَا عِبَادِي إنِّي حَرَّمتُ الظُّلمَ عَلَي نَفْسِي، وَجَعَلتُهُ مُحرَّمًا بَينَكُمْ، فَلَا تَظَّالمُوا، يَا عبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌ إلا مَنْ هَدَيتُه, فاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُم، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلا مَنْ أطعَمْتُه فَاسْتَطعِمونِي أَطعِمكمْ, يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إلا مَنْ كَسَوْتُه فَاسْتَكْسونِي أَكْسِكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخطِئُون باللَّيلِ وَالنَّهَارِ وأَنَا أَغفِرُ
¬__________
= ابن حبيش، ثنا أحمد بن القاسم بن مساور، ثنا أبو إبراهيم الترجماني، ثنا صالح بن بشير المري أبو بشر، قال سمعت الحسن يحدث عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه -عزَّ وجلَّ- قال: "أربع خصال: واحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عادي، وواحدة لي، وواحدة لك، فأما النبي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئًا، وأما التي عليّ فما عملت من خير جزيتك به، وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة وأما التي بينك وبين عادي ترضي لهم ما ترضي لنفسك".
قال صاحب الحلية: غريب من حديث الحسن تفرد به عنه صالح مرفوعًا.
والحديث في مجمع الزوائد جـ 1 ص 51 في كتاب (الإيمان) باب (في حق الله -تعالى- علي العباد) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه قال: أربع خصال: واحدة منهن لي، وواحدة لك وواحدة فهما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي ... إلخ الحديث قال: الهيثمي: هذا لفظ أبي يعلى ورراه البزار وفي إسناده (صالح المري) وهو ضعيف وتدليس الحسن أيضًا.
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد جـ 1 ص 149 كتاب (الأدعية) باب (قبول دعاء المسلم) عن سلمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله- تبارك وتعالى -لابن آدم: يا بن آدم ثلاث: واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، أما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئًا، وأما النبي لك فما عملت من عمل جزيتك به وإن أغفر فأنا الغفور الرحيم، وأما التي بيني وينك فمنك الدعاء والمسألة وعلي الاستجابة والعطاء".
قال الهيثمي: رواه البزار عن حميد بن الربيع عن علي بن عاصم وكلاهما ضعيف وقد وثقا، وقد تقدم حديث أنس بنحوه في الإيمان في حق الله علي العباد جـ 1 كتاب (الإيمان) ص 51.
والحديث في الصغير رقم 6068 من رواية الطبراني في الكبير عن سلمان الفارسي، ورمز المصنف لحسنه.
قال المناوي: تفضيلًا وتكرمًا لا وجوبًا والتزامًا، فالاستجابة والعطاء أمر محقق لا ريب فيه، لكن تارة يكون بعين المسئول وتارة بدله مما هو أصلح وأنفع، وتارة في الدنيا وأخري في الآخرة، قال الهيثمي: وفيه (حميد بن الربيع) مدلس، وفيه ضعف.