كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي, وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي لَوْ أَن أَولَّكُمْ وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجنَّكُمْ كانوا عَلَي أَتْقَي قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُم مَا زَادَ ذَلكَ فِي مُلْكِي شَيئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَن أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجنَّكُمْ كانُوا عَلَي أَفجَرِ قَلبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أن أوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ (فَسَأَلُوني) (¬1) فَأَعْطَيتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَه، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدي إلا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيطُ إِذَا أَدْخِلَ الْبَحْرَ، يَا عِبَادِي إِنَّما هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوفِيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيرًا فَليَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ".
م، وأَبو عوانة، حب، ك عن أبي ذر (¬2).
¬__________
(¬1) في المغربية: سقط لفظ "فسألوني".
(¬2) الحديث في صحيح مسلم جـ 4 ص 1994 في كتاب البر والصلة والآداب باب: (تحريم الظلم) رقم 2577 بلفظ: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا مروان (يعني ابن محمد الدمشقي) حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما روي عن الله -تبارك وتعالى- أنه قال: لا عبادي إني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته بينكم محرمًا ... إلخ. قال سعيد كان أبو إدريس الخولاني، إذا حدث بهذا الحديث جثا علي ركبته وقال أبو إسحاق: حدثنا بهذا الحديث الحسن والحسين ابنا بشر، ومحمد بن يحيى, قالوا: حدثنا أبو مسهر, فذكروا الحديث بطوله.
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثني، كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا همام. حدثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه -تبارك وتعالى- إني حرمت على نفسي الظلم وعلي عبادي فلا تظالموا" وساق الحديث بنحوه، وحديث أبي إدريس الذي ذكرناه أتم من هذا، "تظالموا" بالتخفيف أي لا تتظالموا والمراد يظلم بعضكم بعضًا و (إنكم تخطئون) الرواية المشهورة: تخطئون. بضم التاء، وروي بفتحها وفح الطاء، يقال خطيء يخطأ إذا فعل ما يأثم به، فهو خاطيء ومنه قوله -تعالى-: "استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين" ويقال في الإثم أيضًا: أخطأ فهما صحيحان.
والحديث في الصغير رقم 6020 من رواية مسلم عن أبي ذر.
قال المناوي: رواه مسلم في الأدب، عن أبي ذر وأخرجه عنه أيضًا أحمد والترمذي، وابن ماجه ورواته دمشقيون، ال أحمد: ليس لأهل الشام حديث أشرف منه.
والحديث في حلية الأولياء جـ 5 ص 125 بلفظه: وقال صاحب الحلية: صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه رواه، عن أبي بكر بن إسحاق الصاغاني، عن أبي مسهر، وعن الدارمي، عن مروان، عن سعيد، عن عبد العزيز. =

الصفحة 134