كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
128/ 16210 - "قَال اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: يَا جبْريلُ إِنِّي خَلَقْتُ أَلْفَ ألفِ أُمَّةٍ لَا تَعْلَمُ أُمَّة أَنِّي خَلَقْتُ سِوَاهَا، لَمْ أُطلِعْ عَلَيهَا اللَّوح الْمَحفُوظُ، وَلَا صَريرَ الْقَلَمِ، إِنَّمَا أَمْري لِشَيءٍ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ كَنْ فَيَكُونُ، وَلَا تَسْبِقُ الكَاف النُّونَ".
الديلمي عن ابن عمر (¬1).
129/ 16211 - "قَال اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لآِدَمَ: يَا آدَمُ إِنِّي عَرَضْتُ الأَمَانَةَ عَلَي السَّمَوَات وَالأَرْضِ فَلَمْ تُطِقهَا، فَهَلْ أَنْتَ حَامِلُهَا بِمَا فِيهَا؟ قَال: وَمَا ليِ فيها يَا رَبِّ؟ قَال: إِنَّ حَمَلْتَهَا أُجِرْت، وَإِنْ ضَيعْتَهَا عُذِّبْتَ، فَقَال: قَدْ حَمَلتُهَا بِمَا فيهَا, فَلَمْ يَلْبَثْ فِي الجَنَّةِ -إلا مَا بَينَ صَلاةِ الأولَى إِلى العَصْرِ حَتَّى أَخْرَجَه الشَّيطَان مِنْهَا".
أَبو الشيخ من طريق (جويبر) عن (الضحاك) عن ابن عباس (¬2).
¬__________
= من حديث أبي هريرة: "لولا أن المؤمن يعجب بعلمه لعصم من الذنب، حتى لا يهم به، ولكن الذنب خير له من العجب"، اهـ.
والحديث أخرجه المتقي الهندي في الكنز كتاب (العظمة من قسم الأقوال الإكمال) جـ 10 ص 368 رقم 29844.
وكليب: أبو كثير الجهني ترجمته في أسد الغابة رقم 4494 وقال: حديثه عند أولاده أخرجه الثلاثة.
(¬1) الحديث في الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية للمناوي ص 238 رقم 193 طبع محمد علي صبيح وأولاده الطبعة الثانية بلفظ: يا جبريل إني خلقت ألف ألف أمة لا تعلم أمة أني خلقت سواها لم أطلع ... الحديث، وعزاه للديلمي، عن ابن عمر، وسكت عنه.
(¬2) الحديث في تفسير الطبري، عند تفسير قوله -تعالى-: {إنا عرضنا الأمانة علي السموات والأرض والجبال} إلخ الآية رقم (72) من سورة الأحزاب بلفظ: وقال ابن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال في هذه الآية: {إنا عرضنا الأمانة علي السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها" قال: عرضت علي آدم فقال: خذها بما فيها، فإن أطعت غفرت لك، وإن عصيت عذبتك قال: قبلت فما كان إلا قدر ما بين العصر إلي الليل من ذلك اليوم، حتى أصاب الخطيئة.
وقد روي الضحاك، عن ابن عباس، قريبًا من هذا، وفيه نظر وانقطاع بين الضحاك وبينه والله أعلم، وهكذا قال مجاهد وسيد بن جبير والضحاك والحسن البصري وغير واحد: إن الأمانة هي الفرائض، وقال آخرون: هي الطاعة، وقال الأعمش، عن أبي الضحي، عن مسروق: قال أبي بن كعب: من الأمانة (أن المرأة) أؤتمنت علي فرجها.
وقال قتادة: الأمانة الدين والفرائض والحدود وقال بعضهم: الغسل من الجنابة، وقال مالك: =