كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

قَالُوا: مَا نعلَم أحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ إلا فُلانَةُ العَجُوزُ، فَأتَاهَا فَقَال. دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ أخي يُوسُفُ، قَالتْ: لَا أدلكَ إِلَّا أَنْ تعْطِيَنى مَا سَألتك قَال موسَى: وَمَا هُوَ؟ قَالتْ: تَدْعُو اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالى- أَن يَجعَلَنِي مَعَكَ حَيثُ كنتَ، قَال مُوسَى: وَمَا يَضرنى أنْ يَجعَلَكِ الله معِى حَيثُ كنْتُ، قَال: نَعَم، فَمَا ضَرَّ هَذَا لَو قَال مثْلَ ذَلِكَ".
البغوي عن علي بن حسين، عن أَبيه وقال: غريب (¬1).
172/ 16254 - "قَال مُوسَى بن عمْرَانَ: يَا رَبِّ مَنْ أعَزُّ عبَادك عنْدَك؟ قَال: مَن إِذَا قَدَر غَفرَ".
هب عن أبي هريرة (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه الخرائطى في مكارم الأخلاق ومعاليها ص 65 في فضيلة السخاء قال: حدثنا حماد بن الحسن الوراق، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن كثير عن أبي العلاء الخفاف عن منهال بن عمرو عن عقبة العرنى عن علي - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سئل عن شيء فأراد أن يفعله قال: نعم، وإذا أراد أن لا يفعله سكت، وكان لا يقول لشيء: لا. فأتاه أعرابي فسأله فسكت ثم سأله فسكت، ثم سأله فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كهيئة المنتهر له، صل ما شئت يا أعرابي فغبطناه، وقلنا: الآن يسأل الجنة. قال: أسألك راحلة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لك ذاك" ثم قال: "سل" قال: ورحلها. قال: "لك ذاك" ثم قال: "سل" قال: أسألك زادًا، قال: ذاك لك قال: فعجبنا من ذلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كم بين مسألة الأعرابي وعجوز بني إسرائيل" ثم قال: "إن موسى - عليه السلام - لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه ضرب وجوه الدواب فرجعت فقال موسى: مال يا رب قال: إنك عند قبر يوسف فأحمل عظامه معك. قال: وقد استوى القبر بالأرض فجعل موسى لا يدرى أين هو؟ فسأل موسى: هل يدرى أحد منكم أين هو؟ فقالوا: إن كان أحد يعلم أين هو فعجوز بني فلان , لعلها تعلم أين هو؟ فأرسل إليها موسى فانتهى إليها الرسول. قالت: ما لكم؟ قالوا: انطلقى إلى موسى. فلما أنّه قال: هل تعلمين أين قبر يوسف؟ قالت: نعم، قال: تدلينا عليه. قالت: لا والله حتى تعطيني ما أسألك؟ قال لها: لك ذلك قالت: فإني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون فيها في الجنة. قال: سلى الجنة، قالت: والله لا أرضى إلا أن أكون معك، فجعل موسى يرادها قال: فأوحى الله إليه أن أعطها ذلك فإنه لا ينقصك شيئًا فأعطاها ودلته على القبر فأخرجوا العظام وجازوا البحر.
(¬2) قدر من باب ضرب ونصر.
والحديث في الجامع الصغير ب 4 رقم 6080 من رواية البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة.
قال المناوى: ورواه عنه أيضًا الديلمى لكن بيض ولده لسنده وقد رمز المصنف لضعفه.
وأخرجه الإِمام الغزالى في الإحياء في باب فضيلة العفو والإحسان جـ 3 ص 178 بلفظ: وقال العراقي: حديث "قال موسى يا رب أي عبادك ... إلخ" رواه الخرائطى في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة وفيه ابن لهيعة، وابن لهيعة حديثه حسن كما يقول صاحب مجمع الزوائد.

الصفحة 157