كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
حم، وعبد بن حميد, ع، طب، ض عن سعد ابن أبي وقاص (¬1).
206/ 16288 - "قَتْلُ (¬2) المُؤمِنِ أعظَمُ عِندَ الله مِن زَوَالِ الدنيَا (1).
ابن أبي عاصم في الديات عن ابن عمرو، ن، وسمويه وابن أبي عاصم، هب، ض عن بريدة (¬3).
207/ 16289 - "قَتَلُوهُ قَتلَهُمُ الله, ألَمْ يَكُن شِفاءُ العِيِّ السؤال".
عب، حم، د، وابن جرير، طب, ك عن ابن عباس (¬4).
208/ 16290 - "قَتَلُوهُ -قَتَلَهُمُ الله- ألا سَألُوا إِذَا لَمْ يَعْلَموا، فإِنَّمَا شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَال، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيه أنْ يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصُبَ عَلَى جُرحِه خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحُ عَلَيهَا، وَيَغْسِل سَائِرَ جَسَدِه".
¬__________
(¬1) الحديث في الصغير برقم 6092 ورمز المصنف لصحته.
قال المناوى في شرحه قتال المسلم وفي رواية بدله (المؤمن) كفر وسبابه فسوق، وفيه رد على المرجئة الزاعمين أنه لا يضر مع الإيمان ذنب، ولا تمسك فيه للخوارج الذين يكفرون بالمعاصى لأن ظاهره غير مراد كما تقرر لكن لما كان القتال أشد من السباب لإفضائه إلى إزهاق الروح عمر عنه بلفظ أشد من لفظ الفسق وهو الكفر غير مريد حقيقته التي هي الخروج عن الملة، وهذا كله محمول على من فعله بغير تأويل، وقيل أراد بقوله كفر أنه قد يؤول بصاحبه إليه وهو بعيد. رواه الإِمام أحمد في مسنده والطبراني في الكبير والضياء عن سعد.
(¬2) في المغربية: "قتال" مكان "قتل".
(¬3) والحديث في سنن النسائي جـ 2 صـ 163 في كتاب تحريم الدم. وقال: أخبرنا عمرو بن هاشم، قال حدثنا مخلد بن يزيد عن سفيان عن منصور عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو (بلفظه).
أخبرنا الحسن بن إسحاق المروزى ثقة حدثني خالد بن خداش، قال حدثنا حاتم بن إسماعيل عن بشير بن المهاجرى عن عبد الله بن بربدة عن أبيه (بلفظه)، والحديث في الصغير برقم 6095 ورمز المصنف لصحته.
قال المناوى: ذهب بعض السلف إلى عدم قبول توبته متمسكا بهذا الخبر ونحوه كخبر الشيخين: "لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حراما" ففيه إشعار بالوعيد على قتل المؤمن متعمدا بما يتوعد به الكافر. وثبت عن ابن عمر أنه قال لمن قتل عاملا بغير حق: نزود من الماء البارد فإنك لا تدخل الجنة.
والجمهور على: أن القاتل أمره إلى الله إن شاء الله عاقبه وإن شاء عما عنه، وهذا الحديث رواه الترمذي أيضًا عن ابن عمر بلفظ: "زوال الدنيا عند الله أهون من قتل رجل مسلم".
ورواه النسائي والضياء المقدس عن بريدة بن الحصيب ورواه الطبراني عن ابن عمر وحسنه الترمذي.
(¬4) ورد الحديث في سنن أبي داود الجزء الأول كتاب الطهارة صـ 93 حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكى حدثنا محمَّد بن شعيب أخبرني الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس قال: أصاب رجلًا جرح في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم احتلم فأمر بالاغتسال فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العى السؤال". =