كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
لَيَشْفَعُ لِلقَبِيلَةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلعُصْبَة، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلثَّلَاثَة، وَلِلرَّجُلَين وَلِلرَّجُلِ).
حم عن أبي سعيد (¬1).
¬__________
= قال الهيثمي: قلت: في الصحيح منه قصة الإمامة - رواه الطبراني في الكبير وفيه (هشام بن سليمان) قد ضعفه جماعة من الأئمة ووثقه البخاري اهـ.
وترجمة هشام بن سيمان هذا في الميزان برقم 9227، وفيها: هشام بن سليمان المخزومي، روى له البخاري ومسلم والبيهقي عن ابن جريج، مشاه أبو حاتم، وقال العقيلي: في حديثه عن غير ابن جريج وهم، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ومحله الصدق وما أرى بحديثه بأسًا، الخ.
وترجمة عثمان بن أبي العاص في الإصابة في ج 6 ص 388 ط الفجالة الجديدة 1396 هـ -1976 م برقم 5433 وفيها: أنه أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على الطائف، وأقره أبو بكر، ثم عمر، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة خمس عشرة، ثم سكن البصرة حتى مات بها في خلافة معاوية، كما جاء فيها أنه روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث في صحيح مسلم وفي السنن، وروى عنه ابن أخيه يزيد بن الحكم بن أبي العاص، ومولاه أبو الحكم، وسعيد بو المسيب، موسى بن طلحة، ونافع بن جبير بن مطعم، وأبو العلاء ومطرف ابنا عبد الله بن الشخير، وآخرون وترجمته في أسد الغابة في ج 3 ص 579 - 581 ط الشعب برقم 3575.
وقوله في الحديث: (وحزرة الرجل هو أحق بها) قال في النهاية في مادة "حزر": فيه إنه بعث مصدقا فقال "لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئًا" الحزرات: جمع حزرة - بسكون الزاى وهي خيار مال الرجال، سميت حزرة لأن صاحبها لا يزال يحزرها في نفسه، سميت بالمرة الواحدة من الحرز ولهذا أضيفت إلى الأنفس.
ومنه الحديث الآخر: "لا تأخذوا حزرات أموال الناس نكبوا عن الطعام" ويروى بتقديم الراء على الزاى اهـ. وقوله: "فلا تأخذ الشافع - وهي الماخض - ولا الربا الخ.
قال في النهاية في توضيح مادة (شفع) وفيه "أنه بعث مصدقًا فأتاه رجل بشاة شافع فلم يأخذها" هي التي معها ولدها، سميت به لأن ولدها شفعها وشفعته هي، فصارا شفعًا. وفي: شاة شافع إذا كان في بطنها ولدها ويتلوها آخر، وفي رواية: "هذه شاة الشافع" بالإضافة، كقولهم صلاة الأولى ومسجد الجامع.
وفي مادة: مخض قال: وفي حديث عمر: "دع الماخض والرُّبي" هي التي أخذها المخاض لتضع والمخاض: الطلق عند الولادة. يقال: مخضت الشاة مخضًا، ومخاضًا ومخاضًا إذا دنا نتاجها. الربى: التي تربى في البيت من الغنم لأجل اللبن وقيل: هي الشاة القريبة العهد بالولادة.
(¬1) الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ج 3 ص 2 ط دار الفكر العربي "مسند أبي سعيد الخدري": وفيه حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يزيد أنبأنا زكريا عن عطية العوفى عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "قد أعطى كل نبي عطية فكل قد تعجلها، وإني أخرت عطيتى شفاعة لأمتى، وإن الرجل من أمتى ليشفع للفئام من الناس" وذكر بقية الحديث. =