كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

223/ 16305 - "قدْ عَانَقْتُ أخي عُثْمَان، فَمَنْ كان لهُ أَخٌ فَلْيُعَانِقْهُ".
كر عن الحسن مرسلًا.
224/ 16306 - "قَدْ أفْلحَ مَن أَخْلصَ قَلْبَه للإِيمَان وَجَعَل قلْبَه سَلِيمًا، وَلِسَانهُ صَادِقًا، وَنفسْه مُطمَئِنَّةً، وَخليقته مُسْتقِيمَةً، وَأُذُنه مُسْتمِعَةً، وَعَينهُ ناظِرةً" فأَمَّا الأُذُنُ فَقِمَعٌ، وَأَما الْعَينُ فمَقرَّةٌ لِمَا يُوعِى الْقلبُ وَقَدْ أَفْلحَ منْ جعل الله قلبَه وَاعِيًا".
حم، وابن السنى، وأبو نعيم في الطب، هب عن أبي ذر (¬1).
¬__________
= ثم قال شارح الفتح الرباني: "تنبيه هام" هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: قال أحمد؛ هذا الحديث كذب منكر؛ وعمارة يروى أحاديث مناكير، وقال أبوالحاتم الرازي عمارة بن زاذن لا يحتج به اهـ، وقد رد الحافظ بن حجر العسقلانى في "القول السدد" بما يأتي:
أولًا: لم ينفرد به (عمارة) عن ثابت فقد رواه البزار من طريق أغلب بن تميم عن ثابت البنانى بلفظ "أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتى عبد الرحمن بن عوف، والذي نفس محمد بيده لن يدخل إلا حبوًا" قال الحافظ و"أغلب بن تميم شبيه لعمارة بن زاذان في الضعف لكن لم أر من اتهمه بالكذب.
ثانيا: ثم قال الحافظ: والذي أراه عدم التوسع في الكلام على هذا الحديث فإنه يكفينا شهادة الإمام أحمد بأنه كذب: وأولى محامله أن نقول: هو مت الأحاديث التي أمر الإمام أحمد أن يضرب عليها، فإما أن يكون الضرب قد ترك سهوا وإما أن يكون بعض من كتبه عن عبد الله كتب الحديث وأخل بالضرب والله أعلم اهـ.
ثالثًا: ثم أورد الحافظ للحديث عدة شواهد:
1 - عن "حفصة بنت عمر" عند الطبراني بإسناد قوى. 2 - وعن "إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيها عند البزار، وفي سنده ضعيف، 3 - وعن "عبد الله بن أبي أوفى" عند البزار والطبراني، وفي سنده عمار بن سيف، وهو ضعيف.
رابعا: وعن "أبي أمامة، عند الإمام أحمد في مسنده "أقول" وفيه عبيد بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم. قال ابن الجوزي: ضعفاء.
وعن "عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه" عند السراج في تاريخه، وقد ساق الحافظ هذه الشواهد بنصوصها ولا نرى ضرورة لذكرها ومن أرادها فليرجع إلى القول المسدد اهـ.
وانظر اللالئ المصنوعة ج 1 ص 214، وتنزيه الشريعة المرفوعة ج 2 ص 14.
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد ج 5 ص 147 ط دار الفكر العربي "حديث أبي ذر الغفارى - رضي الله عنه - "قال في المسند: "حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إبراهيم بن أبي العباس ثنا بقية قال وأخبرنى بجير بن سعيد عن خالد بن معدان قال: قال أبو ذر إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان ... " وذكر الحديث بلفظه مع اختلاف يسير جدًّا وذكره صاحب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد في ج 19 ص 5 في "باب ما جاء في الاخلاص في العمل ومضاعفة الأجر بسببه" من "كتاب النية والاخلاص في العمل" عن أبي ذر - رضي الله عنه -.

الصفحة 180