كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
225/ 16307 - "قدْ كان يَكُونُ فِي الأُمَمِ قَبْلكُمْ مُحَدِّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُم أحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الخَطَّاب مِنْهُم".
م، ت، ن، ع عن عائشة - رضي الله عنها - (¬1).
226/ 16308 - "قَدْ كانَ فيمَا مَضَى قَبْلَكمْ مِن الأُمَم أُنَاسٌ مُحَدِّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُم أحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب".
حم، خ عن أبي هريرة حم، م عن عائشة (¬2).
¬__________
= وقال شارحه في معنى قوله "فأما الأذن فقمع، والعين مقرة لما يوعى القلب" "قمع" بكسر القاف وفتح الميم جمعه أقماع كضلع وأضلاع، وهو الإناء الذي يترك في رءوس الظروف لتملأ بالمائعات ومن الأشربة والأدهان، شبه أسماع الذين يستمعون القول ويحفظونه ويعملون به بالأقماع في حفظ ما يفرغ فيها من الانزلاق، فإن سمعت ولم تع فكالأقماع التي لا تعى شيئًا مما يفرغ فيها فكأنه يمر عليها مجازًا كما يمر الشراب في الأقماع اجتيازا، وقوله "مقرة" أي ساكنة مطمئنة "لما يوعى القلب" أي لما يعقل ويحفظ من الخير والشر ولذا قال - صلى الله عليه وسلم - "وقد أفلح من جعل قلبه واعيًا" أي للخير كالإيمان بالله ورسوله والأعمال الصالحة.
ثم قال في تخريج الحديث: رواه البيهقي، وأرده الهيثمي وحسن إسناده، وقال المنذري: في إسناد أحمد احتمال للتحسين اهـ.
والحديث في الجامع الصغير برقم 6089 لأحمد عن أبي ذر، من أوله حتى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وعينه ناظرة"
ورمز له السيوطي بالحسن وقال المناوى: وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه، والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد "فأما الأذن فقمع والعين مقرة لما يوعى القلب، وقد أفلح من جعل قبله واعيا" اهـ. ثم قال: رواه "أحمد" وكذا ابن لال والبيهقي عن "أبي ذر".
(¬1) الحديث رواه مسلم في صحيحه في ج 4 ص 1864 ط الحلبي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي في "كتاب فضائل الصحابة "باب" من فضائل عمر - رضي الله عنه - "برقم 2398. قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح حدثنا عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن سعد عن أبيه سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: ... وذكر الحديث بلفظه مع زيادة "فإن" قبل "عمر".
(¬2) قال ابن وهب: تفسير "محدثون": ملهمون اهـ.
وقال محققه: "محدثون" اختلف تفسير العلماء للمراد (بمحدثون) فقال ابن وهب: ملهمون وقيل: مصيبون، إذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشيء، فظنوه، وقيل: تكلمهم الملائكة، وقال البخاري يجرى الصواب على ألسنتهم اهـ.
والحديث في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ج 10 ص- 182 ط مطبعة الاعتماد بمصر في "مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - برقم للترمذي بسنده عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد كان يكون في الأمم محدثون، فإن يكن في أُمتي أحد فعمر بن الخطاب" قال الترمذي: هذا حديث حسن =