كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
228/ 16310 - "قَدْ كَانَ لِي مِنْكُم خَليلٌ، وَلَو كُنْتُ مُتخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لأَتَّخَذْتُ أبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَإِنَّ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - قَد اتَّخَذَنِى خَليلًا، كَمَا اتَّخَذَ إِبرَاهِيم خَليلًا، أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُم كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبيَائِهِم وَصَالِحِيهِم مَسَاجدَ، فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجدَ فَإِنِّى أَنْهَاكُم عَن ذَلِكَ".
طب عن جندب (¬1).
229/ 16311 - "قَد يَتَوَجَّهُ الرَّجُلَانِ إِلَى المَسْجِدِ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُهُمَا وَصَلَاتُه أَفْضَل مِنْ الآخَر إِذَا كَانَ أَفْضَلَهُمَا عَقْلًا، وَيَنْصَرِفُ الآخَر وَصَلَاتُه لَا تَعْدِلِ مِثْقَال ذَرةٍ".
¬__________
= عني، فإني مقر بسوء فعلي، معترف بذنبي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قد عفوت عنك، وقد أحسن الله إليك حيث هداك إلى الإسلام، والإسلام يجب ما قبله" وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بتحريقه ثم عاد فنهى عن ذلك وأمر بقتله، وذلك لأنه كان عرض لزينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفهاء من قريش حين بعث بها أبو العاص زوجها إلى المدينة، فأهوى إليها هبار هذا وضرب هودجها ونخس الراحلة، وكانت حاملا فأسقطت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لقيتم هبارا هذا فأحرقوه بالنار، ثم قال: اقتلوه فإنه لا يعذِّب بالنار إلا رب النار، فلم يلقوه ثم أسلم بعد الفتح وحسن إسلامه وصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وانظر ترجمته كذلك في الاستيعاب في نفس الجزء ص 390 برقم 2672 وفي أسد الغابة في ج 5 ص 384 ط الشعب، وفيها الحديث المذكور.
(¬1) رواية الطبراني هذه ليست في الأجزاء الموجودة تحت أيدينا من المعجم الكبير للطبرانى. وفي مجمع الزوائد في ج 9 ص 44 - 45 في مناقب أبي بكر - رضي الله عنه - في "باب جامع في فاضله" روايات متعددة ومختلفة الألفاظ تدور كلها حول معنى صدر هذا الحديث الخاص بأبي بكر - رضي الله عنه - نذكر منها ما رواه الطبراني في الكبير، فعن كعب بن مالك الأنصاري قال: عهدي بنبيكم - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بخمس ليال فسمعته يقول (لم يكن من نبي إلا وله خليل من أمته، وإن خليلي أبو بكر بن أبي قحافة وإن الله اتخاذ صاحبكم خليلا).
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف اهـ.
وعن أبي واقد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لو كنت متخذًا خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة ولكن صاحبكم خليل الله عزَّ وجلَّ).
رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف اهـ.
وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله اتخذنى خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا وإن خليلى أبو بكر" رواه الطبراني وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف اهـ.
وترجمة علي بن يزيد الألهاني في الميزان برقم 5966 وفيها: قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: ليس بقوى، وقال الدارقطني: متروك.