كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

236/ 16318 - "قَدْ أَذِنَ الله لَكُنَّ أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجكُنَّ".
خ، م عن عائشة - رضي الله عنها - (¬1).
237/ 16319 - "قَدْ رَأيتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيتُ لَكُمْ الْجنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلينِ في قُبُلِ هَذَا الْجِدَارِ فَلَم أَر كَالْيُوم فِي الخَير وَالشَّرِّ".
خ عن أَنس (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه البخاري في (كتاب الوضوء) في (باب خروج النساء الي البراز) - فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج 1 ص 260 الحلبي 1378 هـ - 1959 قال: -
حدثنا زكريا قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قد أذن أن تخرجن في حاجتكن" قال هشام: يعني البراز.
كما أخرجه في نفس الصدر ج 11 ص 251 في (باب خروج النساء لحوائجهن) من (كتاب النكاح) بسنده عن عائشة قالت: خرجت سودة بنت زمعة ليلا فرآها عمر فعرفها فقال: إنك والله يا سودة ما تخفين علينا، فرجعت الي النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له وهو في حجرتي يتعشي وإن في يده لعرقا، فأنزل عليه فرفع عنه وهو يقول: "قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن" كما ساق نفس القصة في ج 10 ص 150 في تفسير "سورة الأحزاب" من نفس المصدر، عن عائشة لكن مع اختلاف وزيادة في بعض عباراتها وفيها الحديث بلفظ "إنه قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن".
وأخرجه مسلم في صحيحه في ج 4 ص 1709 ط الحلبي بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي في (باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان) بسنده عن عائشة قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب عليها الحجاب لتقضى حاجتها وكانت امرأة جسيمة تفرع النساء جسما، لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب .. الخ وساق القصة كما في البخاري مع اختلاف في بعض عباراتها وفيها "إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن، ثم قال مسلم: زاد هشام: يعني البراز، اهـ وقال محققه في شرحه: - (البراز) بفتح الباء هو الموضع الواسع البارز الظاهر، وقد قال الجوهرى في الصحاح: البراز: -بكسر الباء هو الغائط. وهذا أشبه أن يكون هو المراد هنا فإن مراد هشام بقوله يعني البراز تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن فقال هشام: المراد بحاجتهن الخروج للغائط، لا لكل حاجة من أمور المعايش اهـ.
وقال الشارح أيضًا في تفسير قول عائشة "وفي يده عرق" العرق: وهو العظم الذي عليه بقية لحم اهـ.
(¬2) الحديث في صحيح البخاري ج 8 ص 132 - باب ما جاء في الرقاق بلفظ: (حدثني إبراهيم بن المنذر، حدثنا محمد بن فليح قال: حدثني أبي عبد هلال بن علي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سمعته يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى لنا يوما الصلاة، ثم رقى المنبر، فأشار بيده قبل قبلة المسجد فقال: قد أريت الآن منذ صليت لكم الصلاة - الجنة والنار ممثلتين في قبل هذا الجدار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، فلم أر كاليوم في الخير والشر).
قبل: بضم وبضمتين نقيض الدبر، ومن الجبل سفحه، ومن الزمن أوله.

الصفحة 188