كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

262/ 16344 - "قَدْ بَلَغنِى الَّذِي قُلْتمْ، وَإِنِّي لأبَرَّكُمْ وَأَتْقَاكُمْ، وَلَوْلَا الْهَدْى لَحَلَلْت، وَلَوْ اسْتَقْبَلتْ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيتُ".
حب عن جابر (¬1).
¬__________
= أخبرنا ابن جريح. حدثني ابن شهاب عن حديث عبادة بن زياد. أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره. أن المغيرة بن شعبة أخبره، أنه غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبوك قال المغيرة - فتبرز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل الغائط. فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر - فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أخذت أهريق على يديه من الإداوة - وغسل يديه ثلاث مرات - ثم غسل وجهه، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كُمَّا جبته. فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة، وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم توضأ على خفيه. ثم أقبل.
قال المغيرة فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى لهم، فأدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتم صلاته. فأفزع ذلك المسلمين. فأكثروا التسبيح. فلمَّا قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته أقبل عليهم ثم قال "أحسنتم" أو قال "قد أصبتم" يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها.
ومثله في مجمع الزوائد الجزء الثاني في باب الإمام تكون له حاجة فيصلي غيره صفحة 74 عن عبد الرحمن بن عوف أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فأدركهم وقت الصلاة، فتقدمهم عبد الرحمن بن عوف فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى مع الناس خلفه ركعة، فلما سلم قال: "أحسنتم، أو أصبتم" رواه أحمد وفيه (رشدين بن سعد) وثقه هيثم بن خارجة، وقال أحمد: لا بأس به في أحاديث الرقاق، وضعفه جماعة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه.
ومثله في الفتح الرباني الجزء الخامس صفحة 346 في باب ما يفعل المسبوق عن عروة بن المغيرة عن أبيه المغيرة بن شعبة ... الخ).
(¬1) الحديث في طبقات ابن سعد ج 2 ص 134 في حجة الوداع، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن ابن جريج أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله قال: أهللنا أصحاب النبي بالحج خالصا ليس معه غيره خالصًا وحده، فقدمنا مكة صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نحل فقال: "أحلوا واجعلوها عمرة، فبلغه أنا نقول لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نحل فنروح إلى منى ومذاكيرنا تقطر من المني، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطبنا فقال: "قد بلغني الذي قلتم، وإني لأبركم وأتقاكم، ولولا الهدي لأحللت، ولو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت".
والحديث ورد في صحيح البخاري ج 3 ص 185 ط / الشعب كتاب - المظالم الاشتراك في الهدي -:
حدثنا أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد أخبرنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن جابر عن طاوس عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - صبح رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام خطيبا فقال: "بلغنى أن أقواما يقولون كذا وكذا. والله لأنا أبر وأتقى لله منهم ولو أنى استقبلت من أمرى ما استدبرت ما أهدايت ولولا أن معي الهدي لأحللت"، والحديث في طبقات ابن سعد ج 2 ص 134 في حجة بالوداع.

الصفحة 199