كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
288/ 16370 - "قَرِّبِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا".
م عن جويرية أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ قَالتْ: مَا عِنْدَنَا إِلَّا عَظْمٌ مِن شَاةٍ أُعْطِيَتْ مَوْلاتى مِنَ الصَّدَقَةِ" (¬1).
289/ 16371 - "قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نبِيًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ فَأَوْحَى الله إِلَيهِ: أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةَ مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ".
خ، م، د، ن، هـ عن أَبي هريرة (¬2).
¬__________
= قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث أم هانئ إلا من هذا الوجه، وأم هانئ ماتت بعد علي بن أبي طالب بزمان: قال صاحب التحفة قوله: (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الطبراني في الكبير، وأبو نعيم في الحلية اهـ.
(¬1) الحديث في صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (كتاب الزكاة) باب (إباحة الهدية للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولبنى هاشم وبنى المطلب .. إلخ - جـ 2 صـ 754، 755 رقم 1073 بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، أن عبيد بن السباق قال: إن جويرية- زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فقال: "هل من طعام؟ " قالت لا، والله يا رسول الله، ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أعْطيَتهُ مولاتى من الصدقة. فقال: "قربيه؛ فقد بلغت محلها".
قال المحقق: (محلها) بكسر الحاء، أي: زال عنها حكم الصدقة وصارت حلالا لنا ويؤيده حديث بريدة عن عائشة عند البخاري وغيره بلفظ "هو لها صدقة ولنا هدية" انظر الشوكاني جـ 4 صـ 149 الزكاة.
وقد وردت الرواية من طريق آخر في نفس المصدر بعد السابقة مباشرة، بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد، وإسحق بن إبراهيم جميعا عن ابن عيينة، عن الزهري بهذا الإسناد، نحوه.
(¬2) الحديث في فتح الباري بشرح البخاري لابن حجر (كتاب الجهاد) باب (إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق؟ ) جـ 6 صـ 494، 495 بلفظ: حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليثى، عن يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وأبي مسلمة، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "قرصت نملة ... الحديث".
والحديث في صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (كتاب السلام). باب (النهي عن قتل النمل جـ 4 صـ 1759 رقم 2241 بلفظ: حدثني أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أفى أن قرصتك نملة أهلكْتَ أمة من الأمم تسبح؟ ".
وفي نفس المصدر رواية أخرى من طريق قتيبة بن سعيد بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة (يعني ابن عبد الرحمن الحِزامي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر بها فأحرقت، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة؟ ". =