كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

297/ 16379 - "قُرَيشٌ وُلاةُ هَذَا الأَمْرِ، فَبَرُّ النَّاسِ تَبَعٌ لبَرِّهِم، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ" (¬1).
حم وابن جرير عن أَبي بكر وسعدٍ مَعًا.
¬__________
= ورمز له السيوطي بالصحة. وقال المناوى: رمز المصنف لصحته. ولم يعقب على ذلك بشيء وحبيب بن الزبير (بالحاء المهملة) وقد جاء في مسند أحمد في المصدر السابق المذكور بالخاء المعجمة، والتصويب من الترمذي "المصدر المذكور وهو تحفة الأحوذي إلخ".
ومن ميزان الاعتدال حيث وردت ترجمته فيه برقم 1704 ضمن من اسمه (حبيب) في حرف الحاء المهملة - وقال عنه الذهبي: حبيب بن الزبير" الهلالى ويقال الحنفي. نزيل أصبهان - أخرج له الترمذي وروى عن عكرمة، وعبد الله بن أبي الهذيل، وعنه شعبة، وعمر بن فروخ.
قال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث، لا أعلم من روى عنه غير شعبة، كذا قال: وقد وثقه النسائي وصحح له الترمذي. اهـ
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد جـ 1 صـ 5 ط دار الفكر العربي "مسند أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -" قال: حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قال: ثنا عفان قال: ثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودى عن حميد بن عبد الرحمن قال: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في طائفة من المدينة، قال: فجاء فكشف عن وجهه فقبله وقال: فداك أبي وأمي ما أطيبك حيا وميتا، مات محمد - صلى الله عليه وسلم - ورب الكعبة، فذكر الحديث، قال: فانطلق أبو بكر وعمر ينقاودان حتى أتوهم فتكلم أبو بكر ولم يترك شيئًا أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شأنهم إلا وذكره، وقال: - ولقد علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادي الأنصار" ولقد علمت يا سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وأنت قاعد: "قريش ولاة فإذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم" قال فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء وأنتم الأمراء. اهـ.
والحديث في الصغير برقم 6124 لأحمد عن أبي بكر وسعد، ورمز له بالصحة وقال المناوى في شرحه: "ولاة هذا الأمر"، أي أمر الإمامة العظمى.
زاد في رواية "ما أقاموا الدين" قال ابن حجر: فيحتمل أن يكون خروج القحطانى إذا لم تقم قريش أمر الدين، وقد وجد ذلك فإن الخلافة لم تزل فيهم والناس في طاعتهم إلى أن استخفوا بأمر الدين فضعف أمرهم وتلاشى إلى أن لم يبق من الخلافة سوى اسمها المجرد في بعض الأقطار دون أكثرها اهـ زاد المناوى: ونحن في زمن ليس لهم فيه منها ولا الاسم، ثم قال: وقيل المراد بهذا الأمر: الدين، والمعنى أن مسلمي قريش قدوة غيرهم من المسلمين لأنهم المتقدمون في التصديق، وكافرهم قدوة غيرهم من الكفار فإنهم أول من رد الدعوة وأعرض عن الآيات والنذر اهـ.
وفي مسند الإمام أحمد تحقيق الشيخ شاكر جـ 1 صـ 164 رقم 18 ذكر الحديث وقال في هامشه: - إسناده ضعيف لانقطاعه فإن حميد بن عبد الرحمن الحميرى التابعي الثقة يروى عن أمثال أبي هريرة وأبي بكر وابن عمر وابن عباس، وذكر ابن سعد أنه روى عن علي بن أبي طالب ولم يصرح هنا بمن حدثه هذا الحديث، وظاهر أنه لم يدرك وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحديث السقيفة وبيعة أبو بكر. اهـ.

الصفحة 215