كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

حم عن أَبي هريرة (¬1).
313/ 16395 - "قُصُّوا شَارِبَكُمْ، فَإِنَّ بَني إِسْرائِيلَ لَمْ يَفْعَلُوا فَزَنَتْ نِسَاؤُهُم".
الديلمى عن ابن عمر (¬2).
314/ 16396 - "قضَى الله عَزَّ وَجَلَّ فِي الْحَقِّ بِشَاهِدَينِ، فَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدَينِ أَخَذَ حَقَّهُ، وَإِنْ جَاءَ بشَاهِدٍ واحِدٍ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِه"
قط في الأفراد عن ابن عمرو (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل جـ 2 صـ 229 ط دار الفكر العربي، من "مسند أبي هريرة" بلفظ: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "قصوا الشوارب وأعفوا اللحى" اهـ.
والحديث في الصغير برقم 6127 لأحمد عن أبي هريرة ورمز المصنف لصحته، ولم يعقب عليه المناوى.
وهو في كشف الخفا جـ 2 صـ 144 ط حلب برقم 1876، قال مؤلفه رواه أحمد عن أبي هريرة اهـ.
وفي القاموس: مادة "عفو" أعفى اللحية؛ وفرها.
(¬2) الحديث في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال جـ 6 هـ 656 ط حلب سنة 1391 هـ 1971 م برقم 17247 للديلمى عن ابن عمر.
(¬3) الحديث في كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال جـ 7 صـ 16 ط حلب سنة 1391 هـ 1971 م برقم 17753 للدارقطنى في الأفراد عن ابن عمرو.
والحديث ذكره الشوكانى في شرحه نيل الأوطار جـ 8 صـ 237 ط الحلبى في (باب الحكم بالشاهد واليمين) من (كتاب الأقضية والأحكام) حيث قال: - وقد استدل بأحاديث الباب جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فقالوا: يجوز الحكم بشاهد ويمين المدعي، وقد حكى ذلك صاحب البحر عن أمير المؤمنين علي وأبي بكر وعمر وعثمان وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وشريح والشعبي وربيعة وفقهاء المدينة والناصر والهادوية ومالك والشافعي، وحكى أيضًا عن زيد بن علي والزهري والنخعي وابن شبرمة والإمام يحيى وأبي حنيفة وأصحابه أنه لا يجوز الحكم بشاهد ويمين وقد حكى البخاري وقوع المراجعة في ذلك ما بين أبي الزناد وابن شبرمة، فاحتج أبو الزناد على جواز القضاء بشاهد ويمين بالخبر الوارد في ذلك، فأجاب عليه ابن شبرمة بقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَينِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَينِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ}.
ثم قال الشوكاني بعد ذكره لهذه المراجعة والاعتراضات والإجابات المختلفة - بين العلماء؛ وحاصله أنه لا يلزم من التنصيص على الشيء نفيه عما عداه لكن مقتضى ما يحثه أنه لا يقضي باليمن مع الشاهد الواحد إلا عند فقد الشاهدين أو ما قام مقامهما من الشاهد والمرأتين، وهو وجه للشافعية وصححه الحنابلة، ويؤيده ما روى الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: - "قضى الله ورسوله في الحق بشاهدين فإن جاء بشاهدين أخذ حقه وإن جاء بشاهد واحد حلف مع شاهده" اهـ.
انظر سنن الدارقطني جـ 4 صـ 213، وفتح الباري جـ 5 صـ 281.

الصفحة 222