كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

319/ 16401 - "قِفُوا عَلَى مَشَاعِركم هذه، فإِنَّكُم على إِرْثٍ من إِرْثِ أَبِيكم إِبْرَاهِيم".
د، والباوردى عن يزيد بن شيبان عن ابن مِرْبَعٍ الأَنصاري (¬1).
320/ 16402 - "قلْ سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلهَ إِلَّا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهُنَّ الْبَاقيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَهُن يَحْطُطْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا، وَهُنَّ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ".
¬__________
(¬1) في نسخة - "قوله" (مشارعكم) والتصوب من "المغربية" والحديث في سنن أبي داود جـ 2 صـ 189 ط مصطفى محمد في "باب موضع الوقوف بعرفة" من "كتاب الحج" برقم 1919 بلفظ "حدثنا ابن نفيل، ثنا سفيان عن عمرو - يعني- ابن دينار- عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع الأنصاري ونحن بعرفة في مكان يباعده عمرو عن الإمام قال: (أما) إني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم، يقول لكم: "قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم".
وهو كذلك في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي جـ 3 صـ 623 برقم 884 في "باب ما جاء في الوقوف بعرفات والدعاء فيها" من "أبواب الحج" بلفظ: "حدثنا قتيبة أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع الأنصاري ونحن وقوف بالموقف مكانا يباعده عمرو فقال: إني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم يقول "كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم".
وفي الباب عن علي وعائشة وجبير بن مطعم والشريد بن سويد الثقفى قال أبو عيسى: حديث مربع حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار، وابن مربع اسمه يزيد بن مربع الأنصاري، وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد اهـ.
وقال شارحه: "ابن مربع الأنصاري" بكسر الميم ويكون الراء وفتح الموحدة - صحابى - رضي الله عنه -، واسمه يزيد بن مربع، قال الحافظ في التقريب: - زيد بن مربع بن قيظى صحابي كثير ما يجئ مبهما، وقيل اسمه يزيد، وقيل عبد الله اهـ ثم قال الشارح في معنى "ونحن وقوف بالموقف مكانا يباعده عمرو" أي في مكان يباعد عمرو بن عبد الله من موقف الإمام يعني يجعله بعيدا.
وقوله "كونوا على مشاعركم" جمع مِشْعَر، يريد بها مواضع النسك سميت بذلك لأنها معالم العبادات، وقوله "على إرث من إرث إبراهيم" علَّة للأمر بالاستقرار والتثبت على الوقوف في مواقفهم القديمة، علل ذلك بأن موقفهم موقف إبراهيم ورثوه منه ولم يخطئوا في الوقوف فيه عن سنته، فإن عرفة كلها موقف، والواقف بأي جزء منها آت بسنته متبع لطريقته وإن بعد موقفه عن موقف النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثم قال: وقوله "حديث مربع حديث حسن" وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه اهـ.

الصفحة 224