كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
131/ 17178 - "لتَغْشَيَنَّ أُمَّتي بَعِدى فِتَنٌ يموتُ فيها قلب الرجلِ كما يموتُ بَدَنه".
نعيم عن ابن عمر (¬1).
132/ 17179 - "لتَغُضُّنَّ أبصَاركم، وَلَتَحفَظُنَّ فروجُكَم، ولَتُقيمُنَّ وجُوهَكم أو ليكْسِفَنَّ وجوهَكم" (*).
¬__________
= أبو الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليغشين أمتى من بعدى فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرًا، ويمسى مؤمنا ويصبح كافرًا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل"، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص صحيح.
والحديث في الجامع الصغير ج 5 ص 393 رقم 7712 وعزاه إلى الحاكم في المستدرك عن ابن عمر، قال: "ليغشين أمتى من بعدى فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسى كافرًا، ويبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل".
ترجمة سعيد بن سنان.
ذكر في الميزان ج 2 ص 143 ترجمة مطولة عن سعيد بن سنان أبو سنان الشيبانى الكوفي، وترجمة أخرى لسعيد بن سنان أبو مهدى الحمصى ولعله الأخير والأخير ضعفه أحمد، وقال يحيى: ليس بثقة وقال مرة ليس بشيء، وقال الجوزجانى أخاف من أن تكون أحاديثه موضوعة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي-: متروك وفيه كلام مستفيض.
ولا أدرى لماذا ترك السيوطي رواية الحاكم الصحيحة وعدل عنها إلى رواية نعيم بن حماد الضعيفة مع اتفاق الروايتين في اللفظ، وحديث الحاكم يقوى حديث نعيم ويصل به إلى درجة الحسن إن لم نقل بالصحة والله أعلم.
(¬1) في مجمع الزوائد في كتاب الفتن ج 7 ص 308 جاء الحديث مع زيادة فيه قال: وعن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية (سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم فتن كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه، يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرًا، ويمسى مؤمنا ويصبح كافرًا، يبيع أقوام أخلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا وإن يزيد بن معاوية قد مات وأنتم إخواننا وأشقاؤنا فلا تسبقونا حتى نختار لأنفسنا".
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني من طرق فيها "علي بن يزيد" وهو سيء الحفظ وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
===
(*) وكسف الوجه: الكسفة بالكسر القطع من الشيء، وكسف جمع أساف وكسوف وكسفة يكسفه قطعه، ورجل كاسف البال سيء الحال وكاسف الوجه: عابس، انظر القاموس المحيط ج 3 ص 190 فصل الكاف -باب الفاء-.