كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

موضوعًا لما فيه من المجازفة، ولأنه من رواية (عُمر بن صُبيح) أحد الكذابين المعروفين بوضع الحديث (¬1).
164/ 17211 - "لزَوَالُ الدُّنْيَا اُّهْوَنُ عَلى الله مِن قَتْلِ مُؤمِن بغَيرِ حَقٍّ".
هـ، هب عن البراء (¬2).
165/ 17212 - "لزَوَالُ الدُّنْيَا وَما فِيهَا أهْوَنُ عَلَى اللهِ مِن قَتْلِ مُسْلمٍ بغَير حَقٍّ".
كر عن أبي هريرة (¬3).
166/ 17213 - "لزَوَالُ الدُّنْيَا أهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجل مُسْلمٍ".
¬__________
(¬1) الحديث في سنن ابن ماجه في كتاب الجهاد باب فضل الرباط ج 2 ص 924 رقم 2768 بلفظ: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة حدثنا محمد بن يعلى السلمى، ثنا عمر بن صبيح، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن مكحول، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لرباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين محتسبًا من غير شهر رمضان أعظم أجرًا من عبادة مائة سنة صيامها وقيامها، ورباط يوم في سبيل الله من وراء عورة المسلمين متحسبًا من شهر رمضان أفضل عند الله وأعظم أجرًا (أراه قال) من عبادة ألف سنة صيامها وقيامها: فإن رده الله إلى أهله سالما لم تكتب عليه سيئة ألف سنة وتكتب له الحسنات، ويجرى له أجر الرباط إلى يوم القيامة".
قال في الزوائد: هذا إسناد ضعيف، فيه محمد بن يعلى وهو ضعيف، وكذلك (عمر بن صبيح) ومكحول لم يدرك أبي بن كعب، ومع ذلك فهو مدلس وقد عتعنه، وقال السيوطي: قال الحافظ زكى الدين المنذرى في الترغيب: آثار الوضع لائحة على هذا الحديث، ولا يحتج برواية (عمر بن صبيح).
وقال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد: أخلق بهذا الحديث أن يكون موضوعًا لما فيه من المجازفة، ولأنه من رواية عمر بن صبيح أحد الكذابين المعروفين بوضع الحديث.
(¬2) الحديث في سنن ابن ماجه ج 2 ص 874 برقم 2619 في كتاب الديات بلفظ: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مروان بن جناح، عن أبي الجهم الجوزجانى، عن البراء بن عازب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق".
قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله موثقون، وقد صرح الوليد بالسماع فزالت تهمة تدليسه، والحديث من رواية غير البراء أخرجه غير المصنف أيضًا.
وأورده الحافظ المنذرى في الترغيب والترهيب ج 3 ص 490 باب الترهيب من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، بلفظه، وقال: رواه ابن ماجه بإسناد حسن، ورواه البيهقي والأصبهانى، ثم قال الحافظ المنذرى: وزاد فيه: "ولو أن أهل سماواته وأهل أرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله النار".
(¬3) الحديث في الدر المنثور في التفسير بالمأثور للإمام السيوطي ج 2 ص 197 في تفسير قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا ... الآية} بلفظ: أخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "والله للدنيا وما فيها أهون على الله من قتل مسلم بغير حق" وانظر الحديث الآتي.

الصفحة 593