كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

176/ 17223 - "لِسُرَادِق النار أرْبَعَةُ جُدُرٍ، كِثْفُ (*) كُلِّ جِدَارٍ مَسِيرَةُ أرْبَعِينَ سَنَةً".
¬__________
= بإبل فأمر لنا بثلاث ذود، فلما انطلقنا قال بعضنا لبعض لا يبارك الله لنا اتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستحمله فحلف أي لا يحملنا قال أبو موسى: فأتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرنا ذلك له فقال: "ما أنا حملتكم بل الله حملكم، إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يمينى وأتيت الذي هو خير".
7 - وأخرجه ابن ماجه في سننه ج 1 ص 681 برقم 2107 كتاب الكفارات - باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها بلفظ: حدثنا أحمد بن عبده، أنبأنا حماد بن زيد، ثنا غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رهط من الأشعريين نستحمله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والله ما عندي ما أحملكم عليه"، قال: فلبثنا ما شاء الله، ثم أتى بإبل فأمر لنا بثلاثة إبل ذود غر الذرى، فلما انطلقنا قال بعضنا لبعض: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم حملنا، ارجعوا بنا فأتيناه فقلنا: يا رسول الله إنا أتيناك نستحملك فحلفت أن لا تحملنا ثم حملتنا فقال: "والله ما أنا حملتكم بل الله حملكم، إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت من يمينى وأتيت الذي هو خير"، أو قال: "أتيت الذي هو خير وكفرت عن يمينى".
8 - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 4 ص 401 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا إسماعيل، أنا أيوب عن القاسم التميمى، عن زهدم الجرمي قال: كنا عند أبي موسى فقدم في طعامه لحم دجاج، وفي القوم رجل من بنى تيم الله أحمر كأنه مولى فلم يدن، فقال له أبو موسى: أن فإني قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منه وقال: إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته فحلفت أن لا أطعمه أبدًا فقال: إذن أخبرك عن ذلك، إني أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهط من الأشعريين نستحمله وهو يقسم نعما من نعم الصدقة، قال أيوب: أحسبه وهو غضبان، فقال: "لا والله ما أحملكم وما عندي ما أحملكم"، فانطلقنا فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنهب إبل فقال: أين هؤلاء الأشعريون؟ ، فأتينا فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى فقلت: لأصحابى: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم أرسل إلينا فحملنا فقلت: نسى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينه، والله لئن تغفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينه لا نفلح أبدا، ارجعوا بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلنذكره يمينه، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله أتيناك نستحملك فحلفت أن لا تحملنا، ثم حملتنا فعرفنا أو ظننا أنك نسيت يمينك فقال - صلى الله عليه وسلم -: "انطلقوا فإنما حملكم الله - عزَّ وجلَّ - وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها".
9 - وقد جاء في الجامع الكبير حرف (ما) حديث بلفظ (ما أنا حملتكم ولكن الله حملكم وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير"، وعزاه لأحمد والبخارى ومسلم وأبي داود والنسائي: عن أبي موسى.
===
(*) الكثف جمع كثيف وهو الثمين الغليظ كما في النهاية.

الصفحة 600