كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
البغوي عن طلحة بن عبد الله النصرى (¬1)
201/ 17248 - "لَعَلَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ بَعْدِى مَدَائِنَ عِظَامًا، وتَتَّخِذُونَ فِي أسْوَاقِهَا مَجَالسَ فإذَا كَانَ ذَلكَ فَرُدُّوا السَّلامَ، وغُضُّوا مِنْ أبْصَارِكُم، وَاهْدُوا الأعْمَى، وأعِينُوا الْمَظْلُومَ".
طب عن وحشى (¬2).
¬__________
(¬1) ترجمة طلحة بن عبد الله النصرى في أسد الغابة رقم 2629، وقال: هو طلحة بن عمرو النصرى، وقال أبو أحمد العسكرى: طلحة بن مالك الليثى، ويقال: طلحة بن عبد الله، ويقال: طلحة بن عمرو النصرى، حدثني ليث، وكان من أصحاب الصفة، وقد جاء الحديث في ترجمته بلفظ: (أخبرنا ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده، عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، أن طلحة حدثه، وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أتيت المدينة وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصفة مع رجل، وكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فلما انصرف قال رجل من أصحاب الصفة يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف، فصعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر، فخطب ثم قال: "لو وجدت خبزًا أو لحمًا لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون - تدركون أو من أدرك ذلك منكم أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة" وقال: لقد مكثت أنا وصاحبى ثمانية عشر يومًا وليلة وما لنا طعام إلا البرير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر" وكانت الكعبة تستر بثياب بيض تحمل من اليمن، وقال: رواه ابن فضيل، وزكريا بن أبي زائدة، ومسلمة بن علقمة عن داود، أخرجه الثلاثة.
والحديث في مسند الإمام أحمد جـ 3 ص 487.
(الخنف) جمع خنيف، وهو نوع غليظ من أردأ الكتان، أراد ثيابًا تعمل معه كانوا يلبسونها.
(البرير) ثمر الأراك، والأراك شجر له حمل كعناقيد العنب، ترعاه الماشية ويستاك بفروعه.
(¬2) الحديث في مجمع الزوائد جـ 8 ص 62 - باب الجلوس على الصعيد وإعطاء الطريق حقه - بلفظ: (وعن وحشى بن حرب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعلكم تستفتحون بعدى مدائن عظامًا، وتتخذون في أسواقها مجالس فإذا كان ذلك فردوا السلام، وغضوا من أبصاركم، واهدوا الأعمى، وأعينوا المظلوم" وقال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله كلهم ثقات، وفي بعضهم ضعف.
وترجمة وحشى في أسد الغابة رقم 5442 وقال: هو: وحشى بن حرب الحبشي أبو دسمة، وهو من سودان مكة، وهو مولى لطعيمة بن عدى وقيل: مولى جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف القرشى قاتل حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يوم أحد، وشارك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية وشر الناس في الإسلام.