كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= موسى، حدثنا الحميدى، حدثنا سفيان بن عينة عن مسعر عن عبد الملك بن عمير قال: أخبرني فلان عن ابن عباس قال: رأيت عمر بن الخطاب على المنبر يقول بيده هكذا يحركها يمينًا وشمالًا، عويمل لنا بالعراق، عويمل لنا بالعراق يخلط في فئ المسلمين أثمان الخمر والخنازير، عويمل لنا بالعراق، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها"، يعني: أذابوها - لم نكتبه من حديث مسعر إلا من حديث ابن عيينة.
وحديث أبي هريرة أورده أبو نعيم في الحلية ج 8 ص 306 في ترجمة أبي بكر بن عياش قال: حدثنا أبو بكر الطلمى ومحمد بن عبد اللاه الحاسب قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، ثنا مسلم بن سلام، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعن الله اليهود ... الحديث، وقال: غريب من حديث الأعمش لم يروه عنه إلا أبو بكر.
وأخرج عبد الرزاق في كتاب (أهل الكتاب) باب: أخذ الجزية من الخمر ج 6 ص 23 رقم 9886، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: بلغ عمو بن الخطاب أن عماله يأخذون الجزية من الخمر فناشدهم ثلاثًا، فقال بلال: إنهم ليفعلون ذلك، قال: فلا تفعلوا ولكن ولوهم بيعها، فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوهها وأكلوا أثمانها.
وفي مسند الإمام أحمد ج 1 ص 25 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا شعبان، عن عمرو، عن طاوس عن ابن عباس: ذكر لعمر - رضي الله عنه - أن سمرة، وقال مرة: بلغ عمر أن سمرة باع خمرًا قال: قاتل الله سمرة؛ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها".
وفي مسند الإمام أحمد ج 4 ص 227 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم أن الدارى كان يهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل عام راوية من خمر، فلما كان عام حرمت فجاء برواية فلما نظر إليها نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك وقال: "هل شعرت أنها قد حرمت بعدك؟ " قال: يا رسول الله أفلا أبيعها فأنتع بثمنها؟ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لعن الله اليهود انطلقوا إلى ما حرم عليهم من شحوم البقر والغنم فأذابوه فجعلوه ثمنًا له فباعوا به ما يأكلون وإن الخمر حرام وثمنها حرام"، كررها ثلاثًا.
وانظر مجمع الزوائد ج 4 ص 88 (كتاب البيوع) باب: في الخمر وثمنها، وقال: رواه أحمد هكذا عن ابن غنم أن الدارى، وفيه (شهر) وحديثه حسن وفيه كلام، ورواه الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن غنم عن تميم الدارى أنه كان يهدى ... فذكر نحوه باختصار، إلا أنه قال: إنه حرام شراؤها وثمنها، وإسناده متصل حسن.
(وتميم الدارى) ترجم له ابن حجر في الإصابة رقم 865، وقال: تميم غير منسوب، قال ابن منده: يقال: الدارى، ولا يصح. إلى أن قال: وقوله: لا يصح فقد صرح ابن أبي خيثمة أنه تميم الدارى، ولو أنه روى مرسلًا لا يقدح في كون تميم المذكور هو الدارى والله أعلم اهـ إصابة.