كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
250/ 17297 - "لَعَنَ اللهُ الْمُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له".
ت عن جابر، ش، حم، د، ت، هـ، ق عن علي، حم، ش, ت حسن صحيح، ن، ق عن ابن مسعود، هـ عن ابن عباس، حم، ت عن أبي هريرة (¬1).
¬__________
= قال الحاكم: وهذه الأحاديث المروية في النهي عن زيارة القبور منسوخة والناسخ لها حديث علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها؛ فقد أذن الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في زيارة قبر أمه"، وهذا الحديث مخرج في الكتابين الصحيحين للشيخين - رضي الله عنهما - ووافقه الذهبي في التلخيص فقال: أحاديث النهي عندي منسوخة بحديث بريدة (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها).
وفي السنن الكبرى للبيهقى ج 4 ص 78 (كتاب الجنائز) باب: ما ورد في نهيهن عن زيارة القبور، من طريق عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه حسان بن ثابت قال: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوارات القبور".
وأما رواية أبي هريرة في السنن الكبرى للبيهقى ج 4 ص 78 فلفظها: أخبرنا أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، أنبأ حمزة بن محمد بن العباس، ثنا العباس بن محمد الدورى، ثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، ثنا أبو عوانة ثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعن الله زوارات القبور".
وفي تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ج 4 ص 160 أبواب الجنائز- باب: ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء- برقم 1061 قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن زوارات القبور"، وفي الباب عن ابن عباس وحسان بن ثابت، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح, وقد رأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في زيارة القبور، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء، قال صاحب التحفة: قوله: "لعن زوارات القبور" قال القارى: لعل المراد كثيرات الزيارة، وقال القرطبي: هذا اللعن إنما هو للمكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصيغة من المبالغة، ولعل السبب ما يقضى إليه ذلك من تضييع حق الزوج وما ينشأ منهن من الصياح ونحو ذلك، فقد يقال: إذا أمن جميع ذلك فلا مانع من الإذن، لأن تذكر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء انتهى. قال الشوكانى في نيل الأوطار: وهذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين أحاديث الباب المتعارضة في الظاهر انتهى.
والحديث في الصغير برقم 7277 ورمز له بالصحة من رواية أحمد وأبي داود والحاكم: عن حسان بن ثابت, وأحمد والترمذي وابن ماجه، عن أبي هريرة، وقد سبقت رواية (لعن الله زائرات القبور).
(¬1) الحديث في سنن الترمذي ج 3 ص 418، 419 برقم 1119 كتاب النكاح- باب: ما جاء في المحلل والمحلل له- قال: حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زيد الأيامى، حدثنا مجالد عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، وعن الحارث، عن علي قالا: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن- المحلل والمحلل له".
قال: وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر، وابن عباس.
قال أبو عيسى: حديث على وجابر حديث معلول، وهكذا روى أشعث بن عبد الرحمن، عن مجالد عن عامر (هو الشعبي) عن الحارث، عن علي، وعامر: عن جابر بن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا حديث ليس إسناده بالقائم، لأن مجالد بن سعيد قد ضعفه أهل العلم منهم أحمد بن حنبل، وروى عبد الله بن نمير =