كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
270/ 17317 - "لَعَنَ اللهُ -تَعَالى- الْمُخْتَفِى، وَالْمُخْتَفِيَةَ".
مالك، والشافعي، ق عن عمرة بنت عبد الرحمن مرسلًا, ق عن عمرة عن عائشة (¬1).
271/ 17318 - "لَعَنَ اللهُ -تَعَالى- مَنْ قتل بِذُحْلِ الجَاهِلِيَّةِ".
ابن جرير عن مجاهد مرسلًا (¬2).
272/ 17319 - "لَعَنَ اللهُ -تَعَالى- مَنْ رَأَى مَظلُومًا فَلَم يَنْصُرْهُ".
¬__________
(¬1) الحديث في الموطأ (كتاب الجنائز) باب: ما جاء في الاختفاء ص 238 قال: حدثني يحيى، عن مالك، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أنه سمعها تقول: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المختفى والمختفية" يعني نباش القبور، قال ابن عبد البر: روى عن عائشة مسندًا.
وفي السنن الكبرى للبيهقى جـ 8 ص 270 (كتاب السرقة) قال: أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ مالك، عن أبي الرجال، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لعن المختفى والمختفية) هذا مرسل.
(وقد أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن سليمان البرلسى، ثنا يحيى بن صالح، ثنا مالك، عن أبي الرجال، عن عمرة عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لعن المختفى والمختفية" وكذلك رواه أبو قتيبة عن مالك.
والحديث في الصغير برقم 7267 بلفظه وعزاه إلى البيهقي عن عائشة، و (المختفى) هو النباش عند أهل الحجاز لأنه يسرق في خفية، ومنه خبر: "من اختفى ميتًا فكأنما قتله".
و(عمرة بنت عبد الرحمن) بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية لها ترجمة في تهذيب التهذيب جـ 12 برقم 2851 ووثقت.
(¬2) ذكر الحديث بمناسبة تفسير قوله -تعالى-: {أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} في تفسير الطبري جـ 6 ص 43 قال: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا أبو عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {أَنْ تَعْتَدُوا} أحل مؤمن من حلفاء محمد قتل حليفًا لأبي سفيان من هذيل يوم الفتح بعرفة لأنه كان يقتل حلفاء محمد، فقال محمد - صلى الله عليه وسلم -: "لعن الله من قتل بذحل الجاهلية".
وذَحْلُ الجاهلية معناها في النهاية جـ 2 ص 155 باب الذال مع الحاء -ذحل- في حديث عامر بن الملوح: "ما كان لرجل ليقتل هذا الغلام بذَحْله إلا قد استوفى" (والذَّحْلُ): الوترُ وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك، والذَّحْلُ: العداوة أيضًا.