كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
ن عن أَبي هريرة (¬1).
302/ 17349 - "لَقَدْ اشْتَرطتَ عَلَى ربى شَرْطًا لَا خُلفَ له، فقُلتُ: الَّلهُم إِنَّما أَنَا بَشَرٌ، أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ، وَأَجِدُ كَما يَجدُون، فَأَى الْمُسْلمِينَ ضَربتُ، أَوْ سَبَبْتُ، أَوْ لَعَنْتُ، أوْ آذَيتُ، فَاجْعَلها لَه مَغْفِرةً، ورَحْمَةً، وقُرْبَةً تُقَرِّبه بها يَوْمَ القيَامَةِ".
¬__________
(¬1) الحديث في صحيح البخاري ج 8 ص 11 (باب رحمة الناس بالبهائم) بلفظ ك حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة وقمنا معه، فقال أعرابى وهو في الصلاة، اللهم أرحمنى ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابى: "لقد حجرت واسعًا" يريد رحمة الله.
والحديث في سنن النسائي ج 3 ص 13 (باب الكلام في الصلاة) بلفظ: أخبرنا كثير بن عبيد قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي عن الزهري، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابى وهو في الصلاة، اللهم أرحمنى ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للأعرابى: "لقد تحجرت واسعًا " يريد رحمة الله -عزَّ وجلَّ-.
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري قال: حدثنا سفيان قال: أحفظه من الزهري قال: أخبرني سعيد: عن أبي هريرة أن أعرابيًّا دخل المسجد فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد تحجرت واسعًا" والمعنى: ضيقت ما وسعه الله.
والحديث في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي ج 1 ص 457 (باب ما جاء في البول يصيب الزمن) بلفظ: حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: دخل أعرابى المسجد والنبي - صلى الله عليه وسلم - جالس فصلى، فلما فرغ قال: اللهم ارحمنى ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا فالتفت إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لقد حجرت واسعًا" فلم يلبث أن بال في المسجد، فأسرع إليه الناس، فقال النبي: "أهريقوا عليه سجلًا من ماء، أو دلوا من ماء" ثم قال: "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" قال سعيد: قال سفيان، وحدثني يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك نحو هذا، قال: وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وواثلة بن الأسقع، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق، وقد روى يونس هذا الحديث عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 2 ص 428 (كتاب الصلاة) بلفظ: أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي: ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان قال: أحفظ ذلك من كلام الزهري: عن سعيد عن أبي هريرة قال: دخل أعرابى المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمنى ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد تحجرت واسعًا" فلم يلبث أن بال في المسجد فعجل الناس إليه، فنهاهم عنه وقال: "صبوا عليه سجلًا من ماء أو ذنوبًا من ماء إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين".