كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
حل، ك، ن عن طلحة بن عمرو البصري (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث ورد لأبي نعيم في الحلية ج 1 ص 375 عن طلحة بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: "لقد مكثت أنا وصاحبي بضع عشرة ليلة ما لنا طعام إلا البرير (والبرير ثمر الأراك) قال: فقدمنا على إخواننا ممن الأنصار وعظم طعامهم التمر، فواسونا فيه، فوالله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم ولكن لعلكم تدركون زمانًا -أو من أدركه منكم- تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم بالجفان".
وقد أورد الحديث الحاكم في مستدركه ج 3 ص 15 (كتاب الهجرة) قال: (حدثنا) الحسن بن يعقوب العدل وأحمد بن محمد بن عبد الله القطان (قالا): ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا علي بن عاصم، عن داود أبي هند، عن أبي حرب (وحدثني) علي بن عيسى، ثنا محمد بن عمرو الجرشى، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: حدثني طلحة البصري قال: كان الرجل منا إذا قدم المدينة فكان له بها عريف نزل على عريفه، وإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة فقدمت فنزلت الصفة، فكان يجرى علينا ممن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل يوم مد من تمر بين اثنين ويكسونا الخنف (أ) فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض صلاة النهار فلما سلم ناداه أهل الصفة يمينًا وشمالًا: يا رسول الله أحرق بطوننا التمر، وتخرفت عنا الخنف. فمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى منبره فصعده، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر شدة ما لقى من قومه حتى قال: "ولقد أتى على وعلى صاحبي بضع عشرة ومالى وله طعام إلا البرير" قال: قلت لأبي حرب: وأى شيء البرير؟ قال: طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمر الأراك" فقدمنا على إخواننا هؤلاء من الأنصار وعظم طعامهم التمر، فواسونا فيه والله لو أجد لكم الخبز واللحم لأشبعتكم منه، ولكن عسى أن تدركوا زمانًا حتى يغدى على أحدكم بجفنة ويراح عليه بأخرى" قال: فقالوا: يا رسول الله أنحن اليوم خير أم ذاك اليوم؟ قال: "بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم متحابون أنتم: يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض -أراه قال- متباغضون".
وقال: هذا لفظ حديث أبي سهل القطان، وحديث يحيى بن يحيى على الاختصار وهو حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبي في التلخيص: صحيح سمعه جماعة من داود وهو في مسند أحمد.
ترجمة (طلحة بن عمرو البصري).
هو طلحة بن عمرو البصري، قال البخاري: له صحبة، وقال ابن السكن: يقال: كان من أهل الصُّفة، وروى أحمد والطبراني، وابن حبان والحاكم من طريق أبي حرب بن أبي الأسود أن طلحة حدثه وكان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال رجل من أهل الصفة: أحرق بطوننا التمر فصعد المنبر فخطب، فقال: "لو وجدت خبزًا ولحمًا لأطعمتكموه أما إنكم توشكون أن تدركوا ذلك أن يراح عليكم بالجفان، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة" قال: وكانت الكعبة تستر بثياب بيض تحمل من اليمن، يزيد أحدهم عن الآخر، كلهم من طرق عن داود ... الخ.
انظر الإصابة ج 5 ص 1236 (حرف الطاء).
===
(أ) الخنف: بالخاء المعجمة: هو نوع غليظ من أردأ الكتان.