كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
316/ 17363 - "لَقَدْ رَأيتُ هَذَا -يَعْنى مُصْعَبَ بْنَ عُميرٍ- عِنْد أَبَوَيه -بمكةَ- يُكرِّمَانِه وينعِّمَانِه، وَمَا فَتًى من فِتْيانِ قُريشٍ مِثْلُه، ثُم خَرجَ مِنْ ذَلكَ ابْتغَاءَ مرضاة الله، وَنُصْرَةِ رَسُولِه، أَمَا إِنَّه لَا يأتِي عَلَيكمْ إِلا كَذَا، وَكَذَا، حتى تُفْتَحَ عَلَيكمْ فَارِسُ والرُّومُ، فَيغْدُو أحَدُكُم في حُلَّةٍ، وَيَروحُ في حُلَّة ويغْدَى عليكم بِقَصْعَةٍ، ويراحُ عليكم بأُخرى، قَالُوا: يا رسول الله نَحْنُ اليومَ خيرٌ أوْ ذَلِكَ اليومَ؟ قال: بَلَ أَنْتُم اليوم خيرٌ، أَمَا لَوْ تَعْلَمونَ مِن الدُّنْيا مَا أعْلَم لاسْتَراحَتْ أنْفسُكمْ مِنها".
ك عن الزبير (¬1).
317/ 17364 - "لَقَدْ تَابَتْ تَوبَةً لوْ قُسِّمَت بَينَ سَبْعين من أهْلِ المدينة لَوَسِعتهم، وهَلْ وَجَدْتَ توبةً أَفضلَ مِنْ أَنْ جَادت بنَفْسِها لله! ! ".
حم، م، د، ن، وابن جرير عن عمران بن حصين (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في المستدرك ج 3 ص 628 (كتاب معرفة الصحابة) قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامرى، ثنا زيد بن الجاب، ثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن عروة بن الزبير عن أبيه - رضي الله عنه - قال: - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا بقباء ومعه نفر، فقام مصعب بن عمير عليه بردة ما تكاد تواريه، ونكس القوم فجاء وسلم، فردوا عليه، فقال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرًا وأثنى عليه ثم قال: وذكر الحديث.
(¬2) الحديث في مسند أحمد ج 4 ص 430، 435، 437، 440 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن يحيى بن أبي غير عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة اعترفت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بزنى وقالت: أنا حبلى، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - وليها فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فأخبرنى، ففعل، فأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكت عليها ثيابها ثم أمر برجمها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله رجمتها ثم تصلى علها، فقال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت شيئًا أفضل من أن جادت بنفسها لله تبارك وتعالى؟ ".
وفي مسند أحمد ص 435 أيضًا قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا هشام عن أبي قلابة عن أبي المهلب أن عمران بن حصين حدثه أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهينة حبلى من الزنى فقالت: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا فأقمه علي، قال: فدعا وليها فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فائتنى بها، ففعل، فأمر بها فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال عمر - رضي الله عنه - تصلى عليها وقد زنت؟ فقال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله -عزَّ وجلَّ-! ! ".