كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
320/ 17367 - "لَقَدْ تكلَّمْتُ بأَرْبع كلماتٍ أعدْتُهُنَّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، هُنَّ أفْضَلُ مِمَّا قُلتِ: سُبْحَانَ الله عَددَ خلقه، وسبحانِ الله رِضى نفسه، وسبحان الله زِنَةَ عرشه، وسبحانَ الله مِدادَ كلماتِه، والحمد لله مثلَ ذلكَ".
حم عن ابن عباس (¬1).
321/ 17368 - "لَقَدْ زوَجْتُكِه، وإِنه لأَوَّلُ أَصحابى سِلْمًا، وأكثرُهُم عِلمًا، وأَعظمهم حِلمًا".
طب عن أبي إسحاق أن عَلِيًّا لما تزوج فاطمة قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في مسند أحمد ج 1 ص 353 قال: حدثنا عبد الله، حدثني، أبي، ثنا يزيد، أنا المسعودى، عن محمد بن عبد الرحمن مولى بنى طلحة عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: كان اسم جويرية بنت الحرث برة فحوَّل النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمها فسماها جويرية فمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هي في مصلاها تسح الله وتدعوه فانطلق لحاجته، ثم رجع إليها بعدما ارتفع النهار فقال: يا جويرية ما زلت في مكانك؟ ، قالت: ما زلت في مكانى هذا: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "لقد تكلمت بأربع كلمات أعدهن ثلاث مرات هي أفضل مما قلت: سبحان الله عدد خلقه وسبحان الله رضاء نفسه، وسبحان الله زنة عرشه، وسبحان الله مداد كلماته، والحمد لله مثل ذلك".
(¬2) الحديث في مجمع الزوائد ج 9 ص 101 عن أبي إسحاق قال: وعن أبي إسحاق أن عليا لما تزوج فاطمة قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: زوجتنيه أعيمش عظيم البطن فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقد زوجتكه وإنه لأول أصحابى سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما".
قال الهيثمي: رواه الطبراني وهو مرسل صحيح الإسناد.
ترجمة (أبو إسحاق).
هو كعب بن ماتع أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار انظر الإصابة ج 8 ص 334، رقم 7490.
وقال البخاري: ويقال له: كعب الحبر يكنى أبا إسحاق، من آل ذي رعين، أو من ذي الكلاع وقد أخرج الطبراني من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيبانى، عن عوف بن مالك أنه دخل المسجد يتوكأ على ذي الكلاع، وكعب يقص على الناس، فقال عوف لذى الكلاع، ألا تنهى ابن أخيك هذا عما يفعل؟ فذكر الحديث الآتي:
وكعب أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا، وأسلم في خلافة أبي بكر أو عمر وقيل: في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - والراجح أن إسلامه كان في خلافة عمر، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا وروى عنه الصحابة، ابن عمر وأبو هريرة، وابن عباس، وابن الزبير، ومعاوية، ومن كبار التابعين: أبو رافع الصائغ، ومالك بن عامر، وسعيد بن المسيب، وابن امرأته يتبع الحميدى، وممن بعدهم عطاء وعبد الله بن ضمرة السلولى، وعبد الله بن رباح الأنصاري وآخرون وقال سعيد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، وكان على دين اليهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص قالوا: ذكر أبو الدرداء كعبا فقال إن عند ابن الحميرية لعلما كثيرًا، وعن =