كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

346/ 17393 - "لَقَدْ لَقيتُ من قومِكِ، وَكَانَ أشَدَّ مَا لَقَيتُ مِنْهم يَوْمَ الْعَقَبة، إِذْ عَرضْت نَفْسِى عَلَى ابن عَبدِ يَا لِيلِ بن عَبْدِ كلالِ فَلَمْ يُجِبِنْى إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِى فَلَمْ أَستَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالبِ، فَرَفَعْتُ رأَسِى فإِذَا أَنا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظلَّتْنِى فَنَظَرْتُ فإِذَا فِيها جِبْرِيلُ فَنَادَانِى، فَقَال: إنَّ اللهَ قَدْ سَمَع قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيكَ، وَقدْ بَعثْتُ إِلَيكَ مَلَكَ الْجِبالِ لِتَأمُرَهُ بِمَا شِئَتِ مِنْهُمْ، فَنَادَانى مَلَكُ الجِبالِ فَسَلَّمَ عَليَّ ثم قال: يَا مُحَمَّدُ، فَقَال: ذَلك فَمَا شئِت إِنْ شَئَتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيهِمْ الأَخْشبَينِ؟ ، قلت: بل أَرْجُو أَنْ يُخْرِج الله من أصلابهم من يَعْبُدُ اللهَ وَحْده لَا يُشْركُ به شيئًا".
حم، خ، م عن عائشة (¬1).
347/ 17394 - "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ الَّليلَةَ سُورَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِليَّ مِمَّا طَلعَتْ الشَّمسُ: إنَّا فتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبينًا".
حم، خ، ت عن عمر (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، الجزء الرابع كتاب، بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم آمين، ص 139، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا ابن وهب وقال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني عروة أن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حدثته أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ ، قال: "لقد لقيت من قومك ما لقيت وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة .. إلخ".
وأخرجه مسلم في صحيحه بالجزء الثالث، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين ص 1420 برقم 113 - (1795) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرج، وحرملة بن يحيى، وعمرو بن سواد العامرى (وألفاظهم متقاربة) قالوا: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حدثته أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: "لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة".
قال القاضي: قرن الثعالب هو قرن المنازل وهو ميقات أهل نجد وهو على مرحلتين من مكة وأصل القرن: كل جبل صغير ينقطع من جبل كبير، انظر نفس الصفحة بصحيح مسلم.
(¬2) الحديث أخرجه البخاري، الجزء الخامس، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية ص 165 - 161 - ، قال: حدثني عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلا، فسأله عمر بن الخطاب عن شيء فلم يجبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، وقال عمر بن الخطاب: ثكلتك أمك يا عمر نزرت رسول =
(م- 44 - جمع الجوامع ج 6)

الصفحة 689