كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
348/ 17395 - "لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَةٌ هِيَ أحَبُّ إلَيَّ مِن الدُّنْيَا جَميعًا (إِنَّا فَتحَنَا لك) إِلى قوله (عَظِيمًا) ".
م عن أنس (¬1).
349/ 17396 - "لَقَدْ رأَيتَنِى في الحِجْرِ وَقُرَيشٌ تَسأَلُنِى عَن مَسْراى، فَسَأَلَتْنِى عن أَشْيَاءَ مِنْ بَيتِ المقدِس لَمْ أُثْبِتْها (¬2)، فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبتُ مِثْله قَطُّ فَرَفَعَهُ اللهُ لي أَنْظُرُ إِلَيهِ
¬__________
= الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك قال عمر: فحركت بعيرى، ثم تقدمت أمام المسلمين، وخشيت أن ينزل في قرآن، فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بى قال: ققلت: لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن، وجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلمت عليه فقال: "لقد أنزلت على الليلة ... إلخ" ومعنى (نزرت) ألححت عليه في السؤال.
والحديث بمسند أحمد الجزء الأول، مسند عمر ص 31 قال: حدثني عبد الله، حدثني أبي، حدثني أبو نوح، حدثنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، قال: فسألته عن شيء ثلاث مرات فلم يرد على، قال: فقلت لنفسى ثكلتك أمك يا بن الخطاب نزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات فلم يرد عيك، قال: فركبت راحلتى، فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال: فإذا أنا بمناد ينادى يا عمر؟ ، قال: فرجعت وأنا أظن أن نزل في شيء، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نزلت على البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها ... إلخ".
والحديث بتحفة الأحوذي الجزء التاسع سورة الفتح ص 147 برقم 3315 قال: حدثنا محمد بن بشار أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة، أخبرنا مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فكلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسكت، ثم كلمته فسكت فحركت راحلتى فتنحيت فقلت: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب نزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، كل ذلك لا يكلمك، ما أخلقك بأن ينزل فيك قرآن قال: فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بى قال: فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا بن الخطاب: لقد أنزل على هذه الليلة سورة ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس، إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا".
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح أهـ.
ورواية مسلم في صحيحه هي الحديث الآتي.
(¬1) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه مختصر صحيح مسلم الجزء الثاني ص 80 برقم 1178 باب في غزوة ذي قرد، قال: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: لما نزلت (إنا فنحنا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله) إلى قوله (فوزا عظيما) مرجعه من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكآبة (وقد نحر الهدى بالحديببة)، فقال: "لقد أنزلت على آية. . إلخ".
(¬2) أثبت الشيء إذا عرفه حق المعرفة، قاموس ثبت.