كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

358/ 17405 - "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتَّهِبَ هَبَةً إِلَّا مِنْ أَنْصَارىٍّ، أَوْ قُرَشىٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ".
حم، طب، بز عن ابن عباس (¬1).
359/ 17406 - "لَقَدْ سَأَلْتَنِى عَنْ عَظِيم، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى منْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيهِ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِه شيئًا، وتُقيمُ الصلاةَ المكتوبةَ، وتؤتى الزَّكَاةَ المفروضةَ وتَصُومُ رمضانَ، وتَحجُّ البيتَ، أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخيرِ؟ ، الصومُ جُنَّةٌ، والصدقةُ تَطفئُ الخَطِيئَةَ كما يُطفِئُ الماءُ النَّارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ في جوفِ الليلِ، أَلا أُخبركُ برأسِ الأَمرِ وَعَمُودِهِ وَذرْوَةِ سَنَامِهِ: رَأسُ الأَمْرِ الإِسلامُ مَنْ أَسْلَمَ سَلِم، وَعمَودُهُ الصلاةُ، وذِرْوَةُ سَنَامِه الجهادُ، أَلا أُخْبرُكَ (*) بمَلاكِ ذلِكَ كُلِّه؟ كُفَّ عَلَيكَ هَذَا- وأَشَارَ إِلى لِسَانِهِ، قَال: يَانَبيَّ اللهَ وَإِنَّا لمؤَاخَذونَ بِمَا نَتكلَّمُ بِه؟ ، قال: ثَكَلَتكَ أَمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكبُّ الناسَ في النَّارِ عَلَى وَجُوهِهم، أَوْ عَلَى مَنَاخِرَهم في النَّارِ إِلا حَصَائِدِ أَلْسَنَتِهم".
¬__________
(¬1) الحديث بمسند أحمد، الجزء الأول، مسند ابن عباس صفحة 295 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس أن أعرابيا وهب للنبي - صلى الله عليه وسلم - هبة، فأثابه عليها، قال: رضيت؟ ، قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ ، قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ ، قال: نعم، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشى، أو أنصارى، أو ثقفى".
والحديث بالمعجم الكبير، الجزء الحادي عشر ص 18 برقم 10897، قال: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا يونس ... إلخ وورد أيضًا بمجمع الزوائد، الجزء الرابع ص 148 باب: ثواب الهدية والثناء والمكافأة، قال: عن ابن عباس أن إعرابيا وهب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هبة، فأثابه عليها، قال: أرضيت؟ قال: لا ... إلخ الحديث".
قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار، وقال: إن أعرابيا أهدى بدل وهب، والطبراني في الكبير، وقال: وهب ناقة فأثابه عليها، ورجال أحمد رجال الصحيح أهـ.
===
(*) ملاك بكسر الميم وفتحها قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه فيه.

الصفحة 696