كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
360/ 17407 - "لَقدْ قَرأتُها -يعني: سورةَ الرَّحمنِ- على الجنِّ لَيلَةَ الْجنِّ، فكانوا أَحْسَن مَرْدُودًا منْكمُ، كُنتُ كُلَّما أَتيتُ على قولِه: "فَبأَيِّ آلاءِ رَبكمَا تكَذِّبَان" قَالُوا: وَلا بِشَئٍ من نِعَمِكَ رَبَّنا نُكذِّبُ فَلَكَ الْحمْدُ".
ت غريب عن جابر (¬1).
¬__________
= والحديث بمجمع الزوائد الجزء الخامس، باب فضل الجهاد ص 262 قال: وعن معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناس قبل غزوة تبوك فلما أن أصبح صلى بالناس صلاة الصبح، ثم إن الناس ركبوا، فلما أن طلعت الشمس نعس الناس على أثر الدلجة، ولزم معاذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتلو أثره والناس تفرقت بهم ركابهم على جواد الطريق، تأكل وتسير، فبينا معاذ على أثر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وناقة تأكل مرة وتسير مرة أخرى، عثرت ناقة بلال فحكها بالزمام، فهبت حتى تقرب منها ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كشف عنه قناعه، فالنفت فإذا ليس في الجيش أدنى إليه من معاذ، فناداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا معاذ فقال: لبيك يا رسول الله، فقال أدن دونك، فدنا منه حتى لصقت راحلتهما إحداهما بالأخرى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما كنت أحب الناس منا كمكانهم من البعد، فقال معاذ: يا رسول الله نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا كنت ناعسًا؟ فلما رأى معاذ بشر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلوته به قال: يا رسول الله أئذن لي أسألك عن كلمة أمرضتنى وأسقمتنى وأحزنتنى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: سل عما شئت، قال: يا رسول الله حدثني بعمل يدخلنى الجنة لا أسألك عن شيء غيره، قال رسول - صلى الله عليه وسلم - بخ بخ بخ، لقد سألت لعظيم، لقد سألت لعظيم، لقد سألت عظيم ثلاثا وإنه ليسير على من أراد الله به الخير (ثلاثا) فلم يحدثه بشيء إلا أعاده ثلاث مرات حرصا لكيما يتقنه عنه، فقال نبي - صلى الله عليه وسلم -: "تؤمن بالله واليوم الآخر، وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئًا حتى تموت وأنت على ذلك .. إلخ.
قال الهيثمي: رواه أحمد والبزار والطبراني باختصار، وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه أهـ.
(¬1) الحديث ورد بتحفة الأحوذي، الجزء التاسع باب تفسير سورة الرحمن ص 177، قال: حدثنا عبد الرحمن بن واقد أبو مسلم، أخبرنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها، فسكتوا فقال: لقد قرأتها على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم، كنت كلما أتيت على قوله: "فباى آلاء ربكم تكذبان"، قالوا: لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد".
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد، وأضاف: قال أحمد بن حنبل: كان زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه يعني لما يروون عنه من المناكير وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة وقال صاحب التحفة: أخرجه ابن المنذر والحاكم وصححه البيهقي والبزار وأضاف قال في التقريب، وزهير بن محمد التميمى أبو المنذر الخراساني سكن الشام ثم الحجاز ورواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها وأضاف، قال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروى عنه الشاميون آخر.