كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
363/ 17410 - "لَقدْ احْتظَرْتِ بحِظَارَةٍ شَديدَة من النَّار".
ن عن أَبي هريرة أَن امرأة قالت: يا رسول الله قدَّمتُ ثلاثةً من الْولَدِ قَال: فَذَكرهُ، البَغوى، والباوردى، وابن قانع، وأَبو مسعود الرازي في مسنده، طب، ض عن زهير بن علقمة إِلا أَن فيه قالت: مات لي ابنان (¬1).
364/ 17411 - "لَقدْ دَنَتْ مِنِّي الجنةُ حَتَّى لَو اجْترأتُ عَلَيَها لَجئتُكمْ بِقطَافٍ من قِطافِها، ودَنَتْ مِنِّي النارُ حتى قلتُ: أَى رَبِّ وَأَنَا فِيهم؟ ورأَيتُ امْرأَةً تَخْدِشُها هِرَّةٌ لَها: فَقُلت: ما شَأن هَذِه؟ قال: حَبَسَتْهَا حتى ماتَتْ جُوعًا، لَا هِى أَطعَمَتْهَا وَلَا هِى أَرْسَلتها تأكل من خَشاشِ الأَرْضِ".
حم، هـ عن أَسماء بنت أَبى بكر (¬2).
¬__________
= والحديث في سنن النسائي ج 2 ص 196 - كتاب الافتتاح- باب ما يقول المأموم قال: أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن القاسم عن مالك قال: حدثني نعيم بن عبد الله، عن علي بن يحيى الزرقى، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع وذكر الحديث.
(¬1) الملحوظ أن في الأصول (حظارة) وما في المراجع (حظار) والمعنى واحد، والحديث في سنن النسائي ج 4 ص 26، كتاب الجنائز -من قدم ثلاثة- قال: أخبرنا إسحاق، قال: أنبأنا جرير، قال: حدثني طلق بن معاوية بن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابن لها يشتكى فقالت: يا رسول الله أخاف عليه وقد قدمت ثلاثة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد احتظرت بحظار شديد من النار".
قال الإمام السيوطي: (إحتظرت بحظار شديد من النار) أي: احتميت منها بحمى عظيم يقيك حرها ويؤمنك دخولها.
وقال السندى: (إحتظرت بحظار شديد ... إلخ) بفتح حاء مهملة وتكسر هو ما يجعل حول البستان من قضبان والاحتظار فعل الحظار أي: قد احتميت بحمى عظيم من النار.
وفي مجمع الزوائد ج 3 ص 8 كتاب الجنائز- باب فيمن مات له ابنان- قال وعن زهير بن أبي علقمة قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابن لها فقالت: يا رسول الله إنه قد مات لي ابنان سوى هذا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد احتظرت من دون النار بحظار شديد" قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله ثقات.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد ج 6 ص 350 - 351 مسند أسماء بنت أبي بكر قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا موسى بن داود قال: ثنا نافع -يعني ابن عمر- عن ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكسوف فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع فأطال القيام ثم سجد فأطال السجود ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم رفع ثم سجد فأطال السجود ثم انصرف فقال: "دنت منى الجنة حتى لو اجترأت لجئنكم بقطاف من قطافها ودنت منى النار =