كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)
حم، طب عن العرباض (¬1).
367/ 17414 - "لَقدْ أَتَانِى شَيطانٌ فَنَازَعَني ثُمَّ نَازَعِنى فَأخَذْتُ بحَلْقِه فَوَالَّذِى بعثنى بِالْحَقِّ مَا أَرْسَلْتُه حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِه على يَدِي، وَلوْلا دَعْوَةُ سُلَيمَانَ أَصْبَح طَرِيحًا فِي الْمسْجدِ".
¬__________
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد ج 4 ص 126 مسند العرباض بن سارية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدى، ثنا معاوية -يعني ابن صالح- عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمى أنه سمع العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب قلنا: يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع: فإذا تعهد إلينا قال: "تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى إلا هالك ومن يعش فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا، عضوا عليعا بالنواجذ فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد".
والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج 18 ص 247 برقم 629 في ترجمة عبد الرحمن بن عمرو السلمى عن العرباض بن سارية، قال: حدثنا أبو يزيد القراطيسى، ثنا أسد بن موسى (ح) وحدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح قالا: ثنا معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمى أنه سمع العرباض بن سارية السلمى يقول: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة ذرفت منه الأعين ووجلت منه القلوب قلنا: يا رسول الله هذه موعظة مودع فما تعهد إلينا ... ؟ قال: "لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدى إلا هالك، ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتى وسنة الخلفاء الراشدين وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا عضوا عليها بالنواجذ فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد".
وقد أورده بعد حديثين بسنده غير أن اللفظ فيه اختلاف: فهما مبدوءان بقوله - صلى الله عليه وسلم - "أوصيكم بتقوى الله ... إلخ".
(الأنف) قال في النهاية: فيه (المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف) أي: المأنوف، وهو الذي عقر الخشاش أنفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به وقيل: الأنف، الذلول، يقال: أنف البعير يأنف فهو لا يمتنع على قائده فهو آنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش، وكان الأصل أن يقال مأنوف لأنه مفعول به كما يقال: مصدور ومبطون للذي يشتكى بطنه وصدره وإنما جاء هذا شاذا.
ويروى كالجمل الآنف بالمد وهو بمعناه.
النواجذ قال في النهاية: النواجذ من الأسنان: الضواحك: وهي التي تبدو عند الضحك والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان وعلى الرأى الثاني حديث العرباض "عضوا عليها بالنواجذ" أي: تمسكوا بها كما يتمسك العاض بجميع أضراسه.