كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

ك وتُعُقِّبَ عن حذيفة (¬1).
387/ 17434 - "لَقدْ أُعْطِيتُ الَّليلَةَ خَمْسًا مَا أُعْطِيَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: أَمَّا أَوَّلَهُنَّ فَأُرْسِلْتُ إِلَى النَّاسِ كلِّهِمْ عَامَّةً، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي إِنَّمَا يُرْسَلُ إِلَى قَومِهِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ عَلَى العَدُوِّ وَلَوْ كَانَ بَينَى وَبَينَه مَسِيَرةُ شَهرٍ لَمُلِئَ منِّي رُعْبًا، وَأُحلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَكَانَ مَنْ قَبْلِي يُعَظِّمُونَهَا، كَانُوا يَحْرِقُونَها، وجُعِلَت لي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، أَينَمَا أَدْرَكَتْنِى الصَّلاةُ تَمَسَّحْتُ وَصَلَّيتُ، وَكَانَ مَن قَبْلى يُعَظِمونَ ذَلك، إنما كَانُوا يُصَلُّونَ فِي كَنَائِسهِمْ وَبِيَعهِمْ، وَالخامِسةُ هِى مَا هِى، قِيل لِي: سَلْ، فإِنَّ كُلَّ نَبيٍّ قَدْ سَأَلَ فَادَّخَرْتُ مَسْأَلَتِى إِلى يَوْمِ الْقيامَةِ، فَهى لَكُمْ وَلِمَن شَهِدَ أَنْ لَا إِله إِلا اللهُ".
حم، والحكيم عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في المستدرك للحاكم (كتاب معرفة الصحابة) باب (أحب الناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أَبو بكر، ثم عمر، ثم أَبو عبيدة) ج 3 ص 74 قال: أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفى بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا حفص بن عمر، ثنا مسعر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لقد هممت أن أبعث إلى الآفاق رجالًا يعلمون الناس السنن والفرائض، كما بعث عيسى بن مريم الحواريين" قيل له: فأين أنت عن أَبي بكر وعمر؟ ، قال: "إنه لا غنى بى عنهما، إنهما من الدين كالسمع والبصر".
قال الحاكم: هذا حديث تفرد به حفص بن عمر العدنى، عن مسعر، وقال الذهبي: تفرد به حفص بن عمر العدنى عن مسعر، (قلت): هو واه.
(وحفص بن عمر العدنى) ترجمته في الميزان رقم 2130 وقال: حفص بن عمر بن ميمون العدنى الملقب بالفرخ، عن ثور بن يزيد، والحكم بن أبان وجماعة، وعنه: نصر بن علي الجهضمى، وعباس الترقفى، وهارون بن ملول وآخرون.
ثم قال: وثقه محمد بن حماد الطهرانى، وحدث عنه، وقال أَبو حاتم: لين الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال النسائي: ليس بثقة أهـ ـ
و(مسعر بن كدام) ترجمته في الميزان رقم 8470، وقال: مسعر بن كدام فحجة إمام ولا عبرة بقول السليمانى: كان من المرجئة، مسعر، وحماد بن أَبي سليمان، والنعمان، وعمرو بن مرة، وعبد العزيز بن أَبى رواد، وأَبو معاوية، وعمرو بن ذر، وسرد جماعة.
قلت: الإرجاء مذهب لعدة من جلة العلماء، لا ينبنى التحامل على قائله.
(¬2) الحديث في مسند الإمام أحمد ج 2 ص 222 قال: حدثنا عبد الله، حدثني أَبى، ثنا قتيبة بن سعيد، ثا بكر بن مضر، عن أَبي الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام غزوة تبوك قام من الليل يصلى، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى وانصرف إليهم فقال لهم: =

الصفحة 712