كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

408/ 17455 - "لَقَيدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِن الْجَنَّةِ خيرٌ ممِا بَينَ الْسَّمَاءِ وَالأَرْضِ".
حم عن أبي هريرة (¬1).
409/ 17456 - "لَكُلِّ أُمَّةٍ مَجوسٌ، وَمَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّذِينِ يَقُولُونَ؟ لَا قَدَرَ
¬__________
= والحديث في مسند الإمام أحمد مسند عبد الله بن مسعود ج 1 ص 375 قال: من طريق العوام عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفارة عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى، قال: فتذاكروا أمر الساعة، فردوا أمرهم إلى إبراهيم، فقال: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى موسى: فقال: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى عيسى، فقال: أما وجبتها، فلا يعلمها أحد إلا الله، ذلك وفيما عهد إلي ربي عزَّ وجلَّ أن الدجال خارج، قال: ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص قال: فيهلكه الله حتى إن الحجر والشجر ليقول: يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال فاقتله قال: فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، قال: فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطئون بلادهم، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه ولا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم فأدعو الله عليهم فيهلكهم الله ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم قال: فينزل الله عزَّ وجلَّ المطر فتجرف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر قال أبي: ذهب علي هاهنا شيء لم أفهمه (كأديم) وقال يزيد يعني ابن هارون: "ثم تنسف الجبال، وتمد الأرض مد الأديم ثم رجع إلى حديث هشيم قال: ففيما عهد إلي ربي عزَّ وجلَّ أن ذلك إذا كان كذلك، فإن الساعة كالحامل المتم التي لا يدري أهلها متى تفجؤهم بولادها ليلا أو نهارا.
والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب الفتن والملاحم ج 4 ص 488 قال: من طريق العوام بن حوشب حدثني جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفارة عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: لما كان ليلة أسرى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لقى إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فتذاكروا الساعة .. إلخ الحديث" كما وردت في سنن ابن ماجة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في التلخيص.
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد مسند أبي هريرة ج 2 ص 312 قال: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قالا: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قالا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض".
وانظر ص 315.
والحديث في الصغير برقم 7303 بلفظه: من رواية أحمد عن أبي هريرة وروى بروايات أخرى وكلها ترجع إلى معنى واحد.
قال المناوى: قال الهيثمي: رجاله ثقات أهـ، ومن ثم رمز المصنف لحسنه.
ومعنى (لقيد سوط أحدكم) بكسر القاف (أي قدر) يقال: بيني وبينك قيد رمح أي: قدر رمح.
والمراد بذكر السوط، التمثيل لا موضع السوط بعينه بل نصف سوط وربعه وعشره من الجنة الباقية خير من جميع الدنيا الفانية.

الصفحة 723