كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 6)

حم، ق عن بعض الصحابة (¬1).
432/ 17479 - "لِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ تُفْسِدُهُ، وأَعْظَمُ الآفاتِ آفَةٌ تُصِيبُ أُمَّتِي، حُبُّهُم الدُّنْيَا، وَحُبُّهُمْ الدِّينارَ والدِّرهَمَ، يَا أَبا هُرَيرَةَ لَا خَيرَ فِي كَثِيرِ مَن جَمَعَها، إلا مَن سَلَّطَهُ اللهُ -عَزَّ وجَل- عَلَى هَلَكَتِهَا فِي الحَقِّ".
الديلمى عن أبي هريرهْ (¬2).
433/ 17480 - "لِكُلِّ شَيء إِقْبَالٌ وإدْبَارٌ، وإنْ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أنْ يُفَقِّه الْقِبيلة كلَّها بأَسْرِهَا حَتَّى لَا يُوجَدَ فِيها إلا الرَّجُلُ الْجافِى أوْ الرَّجُلانِ، وَإِنَّ مِن إِدْبَار هَذَا الدِّينِ، أنْ يَجْفُو الْقَبيلة كُلَّها بأَسْرِهَا حَتَّى لَا يُوجَدَ فِيها إلا الرَّجُلُ الْفَقِيه أوْ الْرَّجُلان فَهمَا مَقْهورَان ذَلِيلَان لَا يَجِدَانِ عَلَى ذلِكَ أعْوَانًا ولا أنْصَارًا".
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج 5 ص 65 وقال: حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يحيى بن سعيد الأموى عن عاصم قال: حدثنا أبو العالية، قال: أخبرنا من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لكل سورة حظها من الركوع والسجود"، قال: ثم لقيته بعد فقلت له: إن ابن عمر كان يقرأ في الركعة بالسورة فتعرف من حدثك هذا الحديث قال: أنى لأعرفه وأعرف منذكم حدثنيه حدثني منذ خمسين سنة.
والحديث في السنن الكبرى للبيهقى ج 3 ص 10 كتاب الصلاة باب من استحب الإكثار من الركوع والسجود، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد يعقوب ثنا العباس الدورى ثنا روح بن حرب السمسار أبو حاتم ثنا مروان بن معاوية أنبأ عاصم الأحول عن ابن سيرين، قال: كان ابن عمر يقرأ عشر سور في كل ركعة ولكن حدثني من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لكل سورة حظها من الركوع والسجود" تابعه عبد الواحد بن زياد عن عاصم في حديث أبي العالية.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ج 2 ص 114 كتاب الصلاة، باب القراءة في الصلاة، وقال: رواه أحمد ورجاله الصحيح.
والحديث في الصغير برقم 7209 برواية أحمد عن رجل من الصحابة، قاله المناوى: "لكل سورة حظها من الركوع والسجود" أي فلا يكره قراءة القرآن في الركوع والسجود، وإلى هذا ذهب بعض المجتهدين، وذهب الشافعية إلى كراهة القراءة في غير القيام، ثبم قال: رواه أحمد وكذا البيهقي في شعب الإيمان عن رجل من الصحابة ثم قال: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح أهـ، وحينئذ لا يقدح جهالة الصحابى لأن الصحب كلهم عدول.
(¬2) الحديث في كنز العمال باب الإكمال ج 6 ص 223، برقم 6251 برواية إسحاق الديلمى عن أبي هريرة.

الصفحة 732