كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 6)

ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ) الشُّرَكَاءِ (لَيَبْغِى) إِلَى قَوْلِهِ (أَنَّمَا فَتَنَّاهُ). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ اخْتَبَرْنَاهُ. وَقَرَأَ عُمَرُ فَتَّنَّاهُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ).

3421 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ سَمِعْتُ الْعَوَّامَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ أَسْجُدُ فِي (ص) فَقَرَأَ (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ) حَتَّى أَتَى (فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) فَقَالَ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِىَ بِهِمْ. أطرافه 4632، 4806، 4807

3422 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَيْسَ (ص) مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَرَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ فِيهَا. طرفه 1069
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكلام بين الاثنين، أشار إلى قوله: (وعزني في الخطاب) أي: غلبني في المحاورة. (فتناه) قال ابن عباس: (خترناه) أي: عاملناه معاملة المختبر، أو حقيقته على الله محال تعالى عن ذلك.

3421 - (محمد) هو ابن المثنى (عن مجاهد قلت لابن عباس: اسجد في سورة ص فقرأ الآية) إلى قوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}، (فقال نبيكم ممن أُمِر أن يَقْتَدِي بهم) هذا مخالف لما ذهب إليه الجمهور، وهو أن الأمر بالاقتداء بهم إنما هو في الأصول والاعتقادات، لا في الفروع؛ لقوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] والظاهر أنه قاله على طريقة الاستحباب في الموافقة، ولذلك قال ابن عباس في الحديث بعده: (ص ليس من عزائم السجود) والعزم يكون بمعنى الوجوب، كما في الحديث: "الزكاة غرمة من غرمات الله"، وقال في تأخير عمر الوتر إلى آخر الليل: "أخذ بالعزم"، أي: بالأفضل، فعند الشافعي مستحبة خارج الصلاة، وعند أبي حنيفة ومالك واجبة كسائر السجدات.

الصفحة 303

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text