كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 6)

42 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) الرَّاجِعُ الْمُنِيبُ
وَقَوْلُهُ (هَبْ لِى مُلْكًا لاَ يَنْبَغِى لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِى) وَقَوْلُهُ (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) (وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ) أَذَبْنَا لَهُ عَيْنَ الْحَدِيدِ (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ) إِلَى قَوْلِهِ (مِنْ مَحَارِيبَ) قَالَ مُجَاهِدٌ بُنْيَانٌ مَا دُونَ الْقُصُورِ (وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ) كَالْحِيَاضِ لِلإِبِلِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ (وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ) إِلَى قَوْلِهِ (الشَّكُورُ)، (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ) الأَرَضَةُ (تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ) عَصَاهُ (فَلَمَّا خَرَّ) إِلَى قَوْلِهِ (الْمُهِينِ) (حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّى) (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ) يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا الأَصْفَادُ الْوَثَاقُ. قَالَ مُجَاهِدٌ (الصَّافِنَاتُ) صَفَنَ الْفَرَسُ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ. (الْجِيَادُ) السِّرَاعُ. (جَسَدًا) شَيْطَانًا. (رُخَاءً) طَيِّبَةً، (حَيْثُ أَصَابَ) حَيْثُ شَاءَ. (فَامْنُنْ) أَعْطِ. (بِغَيْرِ حِسَابٍ) بِغَيْرِ حَرَجٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب قوله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ}
ذكر في شأن سليمان آيات من القرآن وشرحها مبسوط في التفاسير. ({مَحَارِيبَ} بنيان دون القصور) قال ابن الأثير: هو الموضع العالي المُشْرِف، وفي حديث أنس: كان يكره المحاريب، قال ابن الأثير: أي: لم يكن يحب أن يجلس في صدر المجالس (قال ابن عباس: كالجَوْبَة من الأرض) أي: كالحفرة {مِنْسَأَتَه} عصاه) من النساء، وهو التأخير؛ لأنه يدفع به الشيء (جسدًا) فسَّره بالشيطان، وقال غيره: ابنه الذي كان يدنيه في الهواء مخافة الجن

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text