كتاب كنز الدرر وجامع الغرر (اسم الجزء: 6)

هذه السنين فى أيدى بنى حمدان حسبما يأتى من ذكرهم بعد ذلك.
فلم يزل الفضل حتى نزل دمشق. وعلم ابن الجرّاح أنّ المكيدة به واقعة. فتلطّف من جهة العزيز حتى عفا عنه، بعد أن أشرف على الأخذ فى حديث طويل.
وذلك فى صفر من هذه السنة.
وكانت البلاد قد خربت مع ابن الجرّاح، حتى كان الإنسان يدخل الرملة فيطلب شيئا يأكله فلا يجده، ويرى الفلاّحين والمزارعين فى الأسواق يسألون الناس. وكان هذا الخراب والمجاعة فى أكثر بلاد الشام ما خلا حمص وحلب. فإنّه كان بحمص غلام تركى يسمى بكجور قأحسن السياسة فعمرت بلاده.

الصفحة 199

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text