هنالك كالبيت الواحد، حسن نسق وخفّة مؤنة على السمع واتصال غوص، وهى هذه:
أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا … وبتنا نرى الجوزاء فى أذنها شنفا
وبات لنا ساق يصول على الدجى … بشمعة صبح لا تقطّ ولا تطفا
أغنّ غضيض خفّف اللّين قدّه … وأثقلت الصهباء أجفانه الوطفا
ولم يبق إرعاش المدام له يدا … ولم يبق إعنات التثنّى له عطفا
نزيف قضاه السكر إلاّ ارتجاجه … إذا كلّ عنها الخصر حمّلها الرّدفا
يقولون حقف فوقه خيزرانة … أما يعرفون الخيزرانة والحقفا
جعلنا حشايانا ثياب مدامنا … وقدّت لنا الظلماء من جلدها لحفا
فمن كبد تدنى إلى كبد هوى … ومن شفة توحى إلى شفة رشفا
بعيشك نبّه كأسه وجفونه … فقد نبّه الأبريق من بعد ما أغفى
وقد فكّت الظلماء بعض قيودها … وقد قام جيش الفجر للّيل واصطفا
وولت نجوم للثريّا كأنّها … خواتيم تبدو فى بنان يد تخفى