كأنّ ظلام الليل إذ مال ميلة … صريع مدام بات يكرعها صرفا
كأنّ عمود الفجر خاقان معشر … من الترك نادى بالنجاشىّ فاستخفى
كأنّ لواء الشمس غرّة جعفر … رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا
ومن مليح مديحها الذى يهزّ الجماد قوله:
إذا أصلدوا أورى وإن عجلوا ارتأى … وإن بخلوا أعطى وإن غدروا وفّا
فللمجد ما أبقى وللجود ما أفتنى … وللناس ما أبدى ولله ما أخفى
قلت: ولاشتهار هذه القصيدة واشتغال القلوب بحفظها والآذان بسماعها عمل الخفاجى قصيدة على وزنها ومعناها، فمن غزلها: (ص 154)
وهاتفة فى البان تملى غرامها … علينا، وتتلو من صباباتها صحفا
عجبت لها تشكو الفراق جهالة … وقد جاوبت من كلّ ناحية إلفا
ومن مدحها:
ولو صدقت فيما تقول من الجوى … لما لبست طوقا ولا خضبت كفّا
وأبلج أحيا دارس العدل بعد ما … ثوى، وشفى المعروف من بعد ما أشفا
جرى سابقا فى حلبة المجد وحده … وقال المعدّى كان الغمام له ردفا