فى الله يسرى جوده وجدوده … وعديده والعزم والآراء
نزلت ملائكة السماء بنصره … وأطاعه الإصباح والإمساء
ملك إذا نطقت علاه بمحفل … خرس الوفود وأفحم الخطباء
والدهر والأيّام فى تصريفها … والناس والخضراء والغبراء
أين المفرّ ولا مفرّ لهارب … ولك البسيطان الثّرى والماء
قلت: وهذا من أجمع ما جاء فى معناه وأمدحه. والأصل الذى تفرع منه قول النابغة الذبيانى يخاطب النعمان:
فإنك كالليل الذى هو مدركى … وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع
ومن قول ابن هانى يمدح المعزّ أيضا:
هذا ابن وحى الله يأخذ هديه … عنه الملائك بكرة وأصيلا
والشمس حاسرة القناع وودّها … لو تستطيع لتربه تقبيلا
وعلى أمير المؤمنين غمامة … نشأت تظلّل تاجه تظليلا
أمديرها من حيث دار لشدّما … زاحمت تحت ركابه جبريلا
ذعرت مواكبه الجبال فأعلمت … هضباتها التكبير والتهليلا
وكأنّما الجرد الجنايب خرّد … سفرت تشوق متيّما متبولا