ارتاعوا لذلك، فإنّ عهدهم كان بعيدا من ذلك. فلما ذكر الإمام القائم نفروا وخرجوا من الجامع بغير صلاة. فلما كان الجمعة الأخرى رتّب محمود [بن صالح] صاحب حلب جماعة على أبواب الجامع، وقال لهم: من خرج من الجامع ولم يصلّ اقتلوه. ثم خطب الخطيب وصلّى الناس من تحت القهر.
ثم إنّ العامة تعاونوا وأخذوا حصر الجامع وقالوا: هذه حصر علىّ بن أبى طالب فأحضروا لأبى بكر وعمر وعثمان حصر. وأقام الناس مدة طويلة يصلّون على الأرض بغير حصر، والله أعلم.